500 يوما على إختفاء المعارض المصري البارز الدكتور مصطفي النجار، بعد إعلان أسرته اختفاءه قسريا في 28 سبتمبر 2018 .
وقضت دائرة الحقوق والحريات، بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، أمس بقبول دعوى أسرة البرلماني السابق مصطفى النجار، للكشف عن مكانه.
وقضت المحكمة، بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز مصطفى النجار، جاء ذلك في الدعوى رقم 56032 لسنة 73 قضائية، والتي أقامتها شيماء على عفيفي، زوجة النجار.
وكان آخر اتصال بين النجار وزوجته، يوم 28 سبتمبر 2018 وأخبرها بتواجده في أسوان ثم انقطع التواصل معه بعدها، إلا أنه وفي يوم 10 أكتوبر 2018 تلقت زوجته مكالمة هاتفية من شخص مجهول على هاتف المنزل يفيد بأنه قد تم إلقاء القبض عليه.
وقامت الأسرة وقتها بعمل بلاغ للنائب العام والسلطات المعنية تلغرافيا بخصوص اختفائه، كما قام محامو مصطفى النجار بعمل بلاغ لنيابة أسوان يوم الأربعاء 31 أكتوبر، وقيد بتاريخ 6 نوفمبر 2018 (بلاغ رقم 1010 لسنة 2018 عرائض كلي أسوان)، مطالبين أيضا بتتبع رقم هاتفه.
اختفى النجار في أوائل أكتوبر 2018 ، وتقول زوجته إنه شوهد للمرة الأخيرة في 28 سبتمبر الماضي، حيث أخبرها في آخر مكالمة بينهما أنه كان في مدينة أسوان وأنه سيعود قبل جلسة محاكمته في القضية المعروفة باسم “قضية إهانة القضاء”.
وكان القضاء المصري أيد في 15 أكتوبر 2018 حكما بحبس النجار ثلاث سنوات، في قضية متعلقة بإهانة القضاء.
النجار طبيب أسنان، وكان نائبا في مجلس الشعب المصري في الفترة بين عامي 2011 و2012، وهو أحد مؤسسي حزب العدل، ومن أبرز الرموز الشبابية لثورة 25 يناير 2011، وتنفي السلطات المصرية توقيف النجار أو علمها بمكانه.
و نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرا يسلط الضوء على اختفاء الناشط السياسي المصري مصطفى النجار، ونقل مخاوف بعض أصدقائه من أن يكون قتل على أيدي ضباط الأمن أثناء محاولته مغادرة البلاد.
ويعتمد التقرير على شهادات لأصدقاء النجار، ويتناول جانبا من معاناة عائلته بعد فقده.
ووفق شهادات الأصدقاء -التي نقلها الموقع- فإن لديهم مخاوف من أن يكون حرس الحدود ربما قتلوه أثناء محاولته مغادرة البلاد لتجنب السجن.
وكانت السلطات المصرية نفت توقيف النجار أو إخفاءه وفي أكتوبر قالت الهيئة العامة للاستعلامات -التابعة للرئاسة- إنه “بالتواصل مع جميع الجهات المعنية في البلاد، ثبت لدينا كذب المعلومات التي تفيد بتوقيف النائب البرلماني السابق مصطفى النجار على الحدود الجنوبية لمصر”.
وأضافت “لا يزال هاربا بكامل إرادته من تنفيذ الحكم القضائي الصادر عليه، وكل ما هو خلاف هذا ليس سوى ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتأتي في سياق محاولته التهرب من تنفيذ الحكم الصادر عليه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات