بعد استهدافها للمرة الثانية.. منظمة أطباء بلا حدود “تعلق” أعمالها باليمن

أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية، اليوم الثلاثاء، تعليق جميع برامجها في محافظة الضالع جنوبي اليمن حتى إشعار آخر، بعد استهداف سكن لموظفيها للمرة الثانية في أقل من أسبوع، داعية أفراد النزاع إلى احترام العمل الإنساني، وعدم استهدافه.

ويشهد اليمن منذ نحو 4 سنوات حربًا بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثيين، المسيطرين على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ ايلول 2014.

وقالت المنظمة، في بيان نشره موقعها الإلكتروني، إن “سكن الموظفين التابع للمنظمة في الضالع استُهدف بشحنة متفجرة مساء (أمس) الإثنين، ولم يُصب أحد بأذى”.

وأوضحت أن هذا “الهجوم الثاني هو على سكن (موظفي) منظمة أطباء بلا حدود خلال أقل من أسبوع”.

وتابعت أنه “لشدة هذه الهجمات، اضطرت المنظمة إلى سحب موظفيها من مدينة الضالع (مركز محافظة تحمل الاسم نفسه) وتعليق برامجها الطبية حتى إشعار آخر”.

ولم تتهم المنظمة أي طرف في الجهات التي قالت إنها “ستحرم الآلاف من اليمنيين من المساعدات الإنسانية والطبية، التي هم بأشد الحاجة إليها”.

وتعمل المنظمة في محافظة الضالع منذ عام 2011، حيث تقدم رعاية طبية مجانية لسكان مدن الضالع وقعطبة والأزارق ودمت، بحسب البيان.

ودعت جميع الأطراف المتنازعة والجماعات المسلحة والأفراد إلى احترام وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني والصحي في اليمن.

وتسيطر الحكومية اليمنية على 7 مديريات في محافظة الضالع، فيما لا تزال مديريتي “دمت” و”جبن” تخضعان لسيطرة مسلحي الحوثي.

ومنذ عام 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني.

وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حيث خلفت الحرب المتواصلة أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية.

وفي سياق ذي صلة، كانت قد  أعلنت الأمم المتحدة أن 8 ملايين يمني فقدوا سبل عيشهم بسبب الحرب المشتعلة بالبلاد منذ نحو أربعة أعوام مضيفا “في ظل فقدان هؤلاء لسبل عيشهم هناك 22.2 مليون يمني بحاجة للمساعدة الإنسانية”.

ويشهد اليمن منذ أربعة أعوام حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف بقيادة السعودية، من جهة، ومليشيات الحوثي من جهة أخرى، والتي ارتكبت جرائم بحق مدنيين حسب منظمات أممية.

وتواجه المملكة ضغوطاً دولية متزايدة، ومن ضمن ذلك من حلفائها؛ كي توقف سقوط الضحايا المدنيين في الحرب اليمنية المستمرّة منذ ثلاثة أعوام ونصف، وقُتل فيها أكثر من 10 آلاف شخص، ودفعت ذلك البلد الفقير بالفعل إلى شفا المجاعة.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

وقُتل في الحرب اليمنية، منذ التدخل السعودي، أكثر من 9200 يمني، في حين أصيب أكثر من 53 ألف شخص، وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

ويشهد اليمن “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، كما يواجه خطر المجاعة، بحسب ما بينت الأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

أردوغان: الصهيونية تستهدفنا جميعا ويحاربوا الهوية الإسلامية للقضاء علينا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع”، …