أدانت الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، قرار الإدارة الأمريكية قطع مساعدات لشبكة من المستشفيات في القدس المحتلة (الشرقية).
وأشارت الوزارة، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، أن الخطوة تعد “حلقة جديدة في الحرب الشرسة التي تشن على قضية وحقوق الشعب الفلسطيني”.
وأضافت أن “السياسة الأمريكية الجديدة تهدف تصفية القضية الفلسطينية، بحجج وذرائع واهية ومختلقة، تحت ما تسمى صفقة القرن”.
واعتبرت الخطوة تصعيدًا خطيرًا وغير مبرر، و”تجاوزا لجميع الخطوط الحمراء، وعدوانا مباشرا”، إذ إنه يهدد حياة الآلاف من المرضى الفلسطينيين وعائلاتهم، ويلقي إلى المجهول مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم.
ووصفت الخارجية القرار بأنه “سقطة أخلاقية وغير إنسانية، وسابقة نادرًا ما تحدث في تاريخ أشد الأنظمة ظلامية”، مؤكدة أنه يجعل صحوة الضمير العالمي أكثر إلحاحًا، مطالبة بموقف دولي “لوقف الابتزاز الأمريكي”.
20 مليون دولار
وأفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم السبت، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد قررت اقتطاع أكثر من 20 مليون دولار أمريكي كان الكونجرس قد صادق على تمريرها لمشافٍ في القدس المحتلة.
ونوهت الصحيفة العبرية، إلى أن القرار الأمريكي الجديد يُهدد استمرار عمل قسم من المشافي، التي تعاني من ضائقة ماليّة.
وأشارت إلى أن القرار اتخذ رغم الضغط الذي مارسته بعض المجموعات المسيحية التي تدعم هذه المشافي الأهليّة في الشطر المحتل من المدينة منذ عام 1967.
وبيّنت أن القرار يستهدف بالأساس مشفيي “أوغستا فيكتوريا”، وهو مشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و”سانت جورج” وهو أهم مشفى تخصصي لعلاج أمراض الأعين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر في الخارجية الأمريكية قوله إن “المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط”.
ويعدّ قرار الإدارة الأمريكية حسمًا لخلاف داخلها حول طريقة التعامل مع المشافي في القدس المحتلّة، إذ ترددت واشنطن في اتخاذ هذه الخطوة حتى بعد قرار تقليص 200 مليون دولار من الدعم الأميركي للفلسطينيين، “خشية من أيّة تأثيراتٍ على الأوضاع الإنسانيّة”، بالإضافة إلى الضغط الذي مورس على إدارة ترمب لعدم التعرض للمشافي.
انهيار شبكة المشافي
وحذر المسؤول السابق في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ديب هاردن، من أن القرار الأمريكي قد يؤدّي إلى “انهيار” شبكة المشافي في القدس المحتلة، خصوصًا وأنه سيضر بمرضى السرطان في الضفة وغزة، الذين يعتمدون على مشافي القدس للعلاج.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، قال في اليوم ذاته، إنه سيستمر في قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين ما لم توافق القيادة الفلسطينية على مناقشة خطته للسلام التي تهدف إلى تسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ “صفقة القرن”.
جاء ذلك في مداخلة هاتفية استمرت لأكثر من 25 دقيقة، أجراها الرئيس الأمريكي وصهره وكبير مستشاريه، جاريد كوشنير، بالإضافة إلى السفير الأمريكي لدى “الكيان الصهيوني”، دافيد فريدمان، خلال مؤتمر للحاخامات اليهودية بمناسبة “رأس السنة العبرية”.
وكانت الإدارة الامريكية، قد قررت في الـ 25 من أغسطس الماضي قطع مساعدات عن السلطة الفلسطينية، بقيمة 200 مليون دولار، مشيرًة إلى إن القرار جاء بعد مراجعة أجرتها واشنطن للمشاريع الممولة بهذه المساعدات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات