بعد التقرير الأممي.. رئيس الحكومة اليمنية يُكذب مجلس حقوق الإنسان

قال رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن دغر، اليوم الخميس، إن “التقرير الأخير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن، اعتمد على تقارير مضللة وكاذبة ومزيفة”.

جاء ذلك خلال لقائه مع السفير الأمريكي لدى اليمن، ماثيو تولر، في العاصمة السعودية الرياض، التي يقيم فيها الرئيس عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة ومعظم الوزراء اليمنيين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وأضاف بن دغر، إن “التقرير الأممي حول اليمن، أغفل الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها ميليشيا الحوثيين بحق المدنيين في أنحاء اليمن”.

وذكر أنه “من غير المعقول أن يغفل التقرير انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية الدستورية المنتخبة والدولة، وسيطرة الجماعة على المدن والعاصمة صنعاء، بقوة السلاح، وبدعم واضح من إيران، وأن يصوّر الأزمة في اليمن على أنه صراع على السلطة بين طرفين”.

واتهم بن دغر، الحوثيين، بأنهم “يمارسون ضغوطًا” على المنظمات الأممية العاملة في صنعاء.

ودعا المنظمات الأممية لنقل مكاتبها إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، والعمل بحيادية ومهنية، و”الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة في العمل الإنساني والإغاثي، وعدم الحصول على الروايات من الجانب الحوثي”.

جرائم حرب في اليمن

 والثلاثاء الماضي, أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقريرًا جديدًا بشأن جرائم حرب في اليمن ترتكبها القوات السعودية والإماراتية وأفراد من الحكومة اليمنية و”سلطات الأمر الواقع”.

يقع التقرير في 41 صفحة، ويغطي المدة من سبتمبر 2014 إلى يونيو 2018.

ويشير التقرير إلى أن معظم ضحايا غارات التحالف الإماراتي السعودي كانوا مدنيّين. ويقول مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن عدد القتلى المدنيين منذ مارس 2015 بلغ 6660 قتيلاً.

ويبين التقرير أن عدد الجرحى تجاوز عشرة آلاف، ويُرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

التقرير الأممي ذكر أيضًا أن التحالف يفرض بدرجات متفاوتة قيودًا بحرية وجوية محكمة على اليمن.

وقال التقرير إن ضباطًا إماراتيين اغتصبوا العديد من المعتقلين في اليمن، وارتكبوا أعمال عنف جنسي بأدوات مختلفة.

وأوضح أن ظروف المعتقلين في مراكز الاحتجاز كانت مريعة، وأن حالات الاغتصاب كانت تحدث أيضًا من قبل قوات الحزام الأمني على مرأى من معتقلين آخرين، بمن فيهم أفراد من عائلة المعتقل والحرس.

وذكر تقرير المفوضية الأممية أنه كان يُطلب من النساء الرضوخ للاغتصاب أو الانتحار، واللائي يرفضن يتعرضن للضرب أو الرمي بالرصاص أو القتل، إضافة إلى تهديدهن بأمن عائلاتهن ومحيطهن الاجتماعي.

وتلقّى فريق الخبراء كذلك معلومات مهمة تفيد بأن الحكومة اليمنية والقوات المدعومة من التحالف وقوات الحوثيين وحلفائهم تجند الأطفال للمشاركة في القتال.

وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نهاية سبتمبر 2017، تشكيل فريق من خبراء إقليميين ودوليين، مهمتهم إجراء دراسة شاملة لجميع انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في اليمن.

ومنذ 2015، ينفذ تحالف عربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية، في مواجهة مسلحي جماعة الحوثي.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …