بوتين الرئيس الروسي
الرئيس الروسي

بعد الشرق الأوسط.. روسيا تعبث فى منطقة البلقان

سلط الكاتب الأمريكى «تود وود» الضوء على الصراع غير المرئي الذي يجري الآن في منطقة البلقان، وقال إن القوى العظمى العالمية تتنافس مجدداً على النفوذ في هذه البقعة الصغيرة من أوروبا، حيث يحاول الاتحاد الأوروبي الحفاظ على إرثه بها، بينما تسعى روسيا لإنشاء مناطق عازلة ومناطق نفوذ بطول حدودها الغربية.

 وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية إن الولايات المتحدة حاضرة أيضاً عبر دبلوماسيها في محاولة لتنفيذ أجندة الحدود المفتوحة.
ودعا الكاتب قادة العالم إلى مراقبة هذه المنطقة الملتهبة من العالم؛ نظراً للتركيز الحاصل الآن على تهديدات كوريا الشمالية وفوضى الشرق الأوسط، ومحاولة بكين تعزيز نفوذها في المحيط الهادي وآسيا.
ويشرح الكاتب أن البلقان هي منطقة احتكاكات ينتظر أن يندلع فيها صراع عالمي، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة بين بعض دولها لدرجة بات معها السلام معرضاً للخطر.
وأوضح «وود» أن روسيا، التي تحاول تعزيز نفوذها على الساحة الجيوسياسية بقيادة فلاديمير بوتن، لا تزال تتذكر قصف حلف الناتو لحلفائهم الصرب في تسعينيات القرن الماضي. ويعزو الكاتب تصميم روسيا على إعادة الظهور على المشهد السياسي الأوروبي مجدداً إلى شعورها بالعجز إزاء حملة الناتو الجوية ضد حلفائهم السلاف قبل ثلاثة عقود، عندما كانوا ينفذون مجازر ضد الإنسانية في حق المسلمين والألبان في جرائم، اعتبرها الأوروبيون الأفظع منذ الحرب العالمية الثانية.
وأشار الكاتب إلى أن التوترات بين صربيا وإقليم كوسوفو، الذي تعتبره بلجراد منطقة متمردة عليها، قد عادت للظهور في الأخبار مؤخراً، مشيراً إلى أن الأحقاد العرقية والخلافات على الأراضي لا تزال حاضرة وتشتعل ببطء رغم اتفاقات السلام، ويمكن أن تنفجر في أي وقت.
وأشار الكاتب إلى أن توترات البلقان تتخذ أيضاً طابعاً دينياً خاصة مع تدفق اللاجئين المسلمين إلى أوروبا وما أشعله ذلك من أزمة، فروسيا وصربيا يعتبران أنفسهما حاميتين للمسيحية الأرثوذكسية، ويستخدمان الكنيسة للتصدي للتوجهات الإسلامية، بينما تعيش أقليات من الألبان المسلمين في دولتي مقدونيا والجبل الأسود.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …