قال وزير المالية المصري محمد معيط أمس السبت، إن بلاده تدرس إصدار سندات مقومة بعملات غير اليورو والدولار الأمريكي بعد تدشين جولة ترويجية في آسيا، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة جهودها الرامية لتحسين هيكل ديونها.
وذكر “معيط” في مقابلة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في “بالي” أنه التقى مع المستثمرين في سول الأسبوع الماضي، ويعتزم مواصلة الجولة الترويجية في سنغافورة واليابان وماليزيا وبعض الدول الأخرى.
وقال معيط إن الحكومة، التي اقترضت بكثافة من الخارج في الوقت الذي وضعت فيه برنامج إصلاح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي في 2016، تخطط لتوسعة قاعدة مستثمريها وإطالة أجل استحقاق ديونها القصيرة الأجل والسعي وراء الاقتراض الأقل تكلفة.
وخلال العام المالي 2017 /2018، طرحت مصر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، وأخرى بقيمة ملياري يورو، ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.
وتوزعت السندات التي طرحتها مصر على 3 شرائح الأولى، بقيمة 1.25 مليار دولار وبعائد سنوي قدره 5.58% لأجل 5 سنوات، والثانية بقيمة 1.25 مليار دولار بعائد سنوي 6.59% لأجل 10 سنوات، والثالثة بقيمة 1.5 مليار دولار بعائد سنوي 7.9% لأجل 30 عامًا.
والسندات هي أوراق مالية تقترض الحكومة مقابلها أموالا من السوق الدولية، وتكون مستحقة السداد بعد أجل معين بفائدة محددة سلفا، وكلما قل سعر الفائدة فإن ذلك يعكس مستوى أقل من المخاطر بالنسبة للمستثمر، وتكلفة أقل على الحكومة عند السداد.
وحصلت مصر على 8 مليارات دولار من إجمالي قيمة قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار، الذي توصلت لاتفاق بشأنه عام 2016 بعدما أجرت سلسلة من تدابير خفض الدعم عن عديد من السلع الاستراتيجية.
ومنذ 2016، كثفت القاهرة من لجوئها للاقتراض من بنوك ومؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وإصدار أدوات دين خارجية، لزيادة احتياطات النقد الأجنبي.
الدين الخارجي
وارتفع إجمالي الدين الخارجي، خلال أول 3 أشهر من العام الجاري، ليصل إلى مستوى قياسي، وفقًا لبيانات البنك المركزي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي، ارتفاع إجمالي الدين الخارجي إلى نحو 88.1 مليار دولار، في نهاية مارس الماضي، مقابل 82.2 مليار دولار، في نهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 5.3 مليارات دولار.
ويزيد إجمالي الدين الخارجي، بنهاية مارس، عن تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي توقع أن يصل في نهاية العام المالي الماضي- الذي انتهى في يونيو- إلى 86.9 مليار دولار، وأن يرتفع إلى 91.5 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري.
وتظهر بيانات البنك المركزي أن الزيادة الكبيرة في الدين الخارجي، كانت في السندات والصكوك حيث ارتفعت بقيمة 3.3 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي لتصل إلى 12.1 مليار دولار مقابل 8.8 مليار دولار في نهاية ديسمبر.
وانقسم الدين الخارجي إلى عدة أقسام، منها القروض الثنائية المعاد جدولتها، والتي بلغت 3.8 مليار دولار، في نهاية مارس مقابل 4.05 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وارتفعت الديون لصالح نادي باريس إلى 4.6 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 4.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر، وفقًا لبيانات البنك المركزي.
الدين الداخلي
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي للبلاد 8% في النصف الأول من السنة المالية 2017-2018 مقارنة بمستواه في نهاية يونيو 2017، في حين تمارس فوائد الديون ضغوطا على الموازنة.
وأوضحت الأرقام التي وردت في نشرة أبريل للبنك المركزي أن إجمالي الدين العام الداخلي بلغ 3.414 تريليونات جنيه (190 مليار دولار) ارتفاعا من 3.160 تريليونات في يونيو الماضي، في حين زاد الدين المحلي بنحو 12% مقارنة بـ3.052 تريليونات جنيه في ديسمبر من 2016.
وتعكف الحكومة المصرية على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه إلى الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات