بعد زيارته لمستوطنة.. بومبيو: واشنطن ستعمل على تجريم حركات المقاطعة لإسرائيل

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، قرارا بتصنيف عدد من المنظمات من بينها حركة مقاطعة إسرائيل “بي دي إس” (BDS) على أنها معادية للسامية.

وتأتي تصريحات بومبيو، بعد زيارته لمستوطنة بساغوت المقامة على أراضي المدينة البيرة الفلسطينية، في أول زيارة لوزير خارجية أمريكي لمستوطنة في الأراضي الفلسطينية.

وخاطب بومبيو نتنياهو بالقول “أريدك أن تعلم أننا سنتخذ خطوات على الفور لتحديد المنظمات التي تشارك في سلوك المقاطعة البغيض وسحب دعم الحكومة الأمريكية لمثل هذه الجماعات”، واصفا حركة مقاطعة إسرائيل بـ”السرطان”.

من جهته، أوضح محمود نواجعة المنسق العام لحركة المقاطعة “بي دي إس” بفلسطين للجزيرة، أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ضد الحركة مؤشر واضح على تورط إدارة ترامب ضد حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف نواجعة أن تصريحات بومبيو تأتي في إطار دعم اليمين الإسرائيلي، وهي جزء من محاولات الحكومة الإسرائيلية لتجريم حركة المقاطعة حول العالم.

وقال إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي لن تأتي إلا بمزيد من الفشل لجهود محاولة تجريم الحركة وتقويضها.

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعم إسرائيل.

وقال نتنياهو إن التحالف بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى مستويات “غير مسبوقة” في عهد ترامب، وإنه بفضله حققت إسرائيل السلام مع البحرين والإمارات والسودان.

صادرات المستوطنات

وقال وزير الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تصنف الصادرات من المستوطنات على أنها صناعة إسرائيلية، مؤكدا أن لدى بلاده التزاما كبيرا بدعم إسرائيل.

وبحسب بيان صدر في 16 نوفمبر/تشرين الثاني عن 4 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، فإن المبادئ التوجيهية للإدارة الديمقراطية السابقة كانت تنص على تسمية منتجات المستوطنات بأنها “صنع في الضفة الغربية”.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن التعليمات الجديدة تنطبق و”بشكل أساسي” على المنطقة المصنفة (ج)، وهي جزء من الضفة الغربية تسيطر عليها إسرائيل بالكامل وتسكنها غالبية من المستوطنين.

وكشف بومبيو عن قواعد جديدة خاصة بصادرات مناطق الضفة الغربية التي يسيطر عليها الفلسطينيون، حيث ستتم الإشارة إلى كونها منتجا من “الضفة الغربية”، والأمر ذاته سينطبق على صادرات قطاع غزة، والتي ستصدر تحت وسم “غزة”.

ويستنتج من هذه القرارات، أن إدارة ترامب لم تعد تعتبر أن المنتجات المصدرة، مصدرها الأراضي الفلسطينية أو “فلسطين”.

ويرى بومبيو أن هذه الخطوة ضرورية، لأن “غزة والضفة الغربية منفصلتان سياسيا وإداريا ويجب التعامل معهما على هذا الأساس”.

وكانت اتفاقية أوسلو التي وقّعتها إسرائيل مع الفلسطينيين في عام 1993، قسّمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق (أ) و(ب) و(ج).

وتشكل المنطقتان (أ) و(ب) 40% من الأراضي، وتخضع المنطقة (أ) للسيطرة الفلسطينية الكاملة، في حين تخضع المنطقة (ب) للسيطرة المدنية الفلسطينية، في حين تسيطر إسرائيل على الجانب الأمني فيها.

أما المنطقة (ج) فتخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية، وهي منطقة متنازع عليها وتركت للحل النهائي بين الجانبين.

وشهدت مدينة البيرة مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجا على زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمستوطنة بساغوت المقامة على أراضي المدينة، في أول زيارة لوزير خارجية أمريكي لمستوطنة في الأراضي الفلسطينية.

وتأتي هذه الزيارة وسط رفض شعبي ورسمي فلسطيني، حيث وصفتها أوساط سياسية بالاستفزازية، كما أنها تمثل شراكة أمريكية للاحتلال الإسرائيلي.

وندد مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية بإعلان بومبيو بخصوص منتجات المستوطنات ووصفه بأنه “خطوة لدعم الاحتلال والتغطية على جرائمه”.

 

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …