بعد فشل ضغوط الصهاينة بوادر حرب جديدة على غزة.. وحماس تعلن جاهزيتها

شهد قطاع غزة، الليلة الماضية، موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي؛ تخلله قصف 7 مواقع للمقاومة واستشهاد ثلاثة شبان وإصابة آخر بصورة “خطيرة”، في ظل سريان الهدنة بين الاحتلال وحماس، الأمر الذي ينبئ بحرب جديدة على القطاع، وذلك بعد فشل الضغوط الصهيونية على حركة حماس.

وتزامنا مع هذه التطورات وصل منسق الأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، اليوم الخميس، إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون- إيرز (شمالي القطاع)، سعيًا منه لمنع انهيار “التهدئة”.

وذكرت وسائل إعلامية، أن ميلادينوف قد أجّل زيارته التي كانت مقررة إلى السعودية، وتوجه إلى قطاع غزة في ظل تدهور الوضع الأمني.

حماس جاهزة للمقاومة:

نجحت المقاومة الإسلامية، حماس، في فرض معادلة “النار بالنار”، (أي قصف الاحتلال لو قصف غزة)، وألان الاحتلال يحاول فرض معادلة جديدة هي الدم، ولكن القسام تعهدت أيضا بأن تقوم بسفك دماء جنود العدو مقابل قتل العدو أي مقاومة.

واليوم أعلنت “كتائب القسام”، عن رفع درجة الجهوزية للدرجة القصوى، واستنفار جميعِ جنودها وقواتها العاملة في كل مكان.

ونوهت الكتائب في بيان لها صباح اليوم، إلى أن ذلك يأتي في عقب “فصلٍ جديدٍ من فصول الإجرام والعدوان، وإقدام قوات الغدر الصهيونية على قصف نقطةٍ لمجاهدي قوة حماة الثغور مساء أمس الأربعاء”.

وكانت قوات الاحتلال، قد قصفت أمس (الأربعاء)، نقطة رصد تابعة للمقاومة الفلسطينية شرقي غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مقاومين من كتائب القسام.

ودعت القسام في بيانها، جميع فصائل المقاومة من خلال الغرفة المشتركة، إلى رفع الجهوزية والاستنفار للدرجة القصوى.

وجدد البيان التأكيد على أن الاحتلال “سيدفع الثمن غاليًا من دمائه، جراء هذه الجرائم التي يرتكبها يوميًا بحق شعبنا ومجاهدينا”.

عقوبات عديدة وفاشلة:

مسؤولون في غزة أكدوا أن العقوبات التي فرضها الاحتلال على القطاع من شأنها شل الحركة التجارية وزيادة معاناة المواطنين فيما طالبت مؤسسات حقوقية بإخراج احتياجات غزة الإنسانية من الحسابات السياسية.

وتأتي هذه الضغوط كخطوة مسبقة على حركة حماس لوقف مطلقي البالونات الحارقة وقصف مواقع للاحتلال، وتنوعت هذه الضغوط بين ضغوط عسكرية تمثلت في القصف المستمر على القطاع، وعقوبات اقتصادية تمثلت في غلق المعابر وكان أبرزها إغلاق معبر كرم أبو سالم الحيوي، وعقوبات والتي تمثلت في ضغوط السلطة على حركة حماس من أجل القبول بما يعرف بصفقة القرن وهيمتها على القطاع والتي كان أخرها توقف صرف رواتب موظفي غزة.

ويري خبراء، انه من الواضح أن المقاومة باتت رقما صعبا بعد أن فرضت معادلة النار بالنار والرد على أي هجوم

تمهيدا لصفقة القرن:

يستمر الاحتلال الصهيوني في خرق المعاهدات التي تنص على وقف قصف غزة والتي التزمت بها حركة المقاومة حماس، ولكن استمرار وتكرار حالات الخروقات الصهيونية بها دلالة على محاولات لبذل الجهد لتوجيه ضربة لغزة في محاولة للتمهيد لتنفيذ صفقة القرن.

وبات من الواضح محاولات مستمرة من الاحتلال الصهيوني لتحقيق تقدم باتجاه توجيه ضربات مميتة لغزة

وزيرا البُنى التحتية والأمن الداخلي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نوه اليوم الخميس، بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، في حال استنفاذ كافة الحلول المتاحة للوصول الى تهدئة وتسوية بين إسرائيل وحركة حماس.

وقال وزير البنى التحتية يوفال شتاينتس، في تصريحات صحفية له اليوم: “الهدوء في غزة غير مستقر وفي تقديري قد تكون هناك جولات أكثر عنفًا حتى نصل إلى أحد طريقين؛ إما وقف إطلاق نار وترتيب اقتصادي إنساني أو تدهور كبير وعملية عسكرية واسعة النطاق”.

وتابع شتاينتس؛ وهو عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “كابينيت”: “على الرغم من الهدوء في الساعات القليلة الماضية ما زلتُ غير متأكد أين نحن ذاهبون”.

وادعى في حديث للموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، “نحن لسنا معنيون بحرب، لكننا بالطبع لن نرتدع عن فعل كل ما في وسعنا”.

وفي السياق، أشار وزير أمن الاحتلال الداخلي، جلعاد أردان، إلى أنه لا يوجد حل مثالي مع غزة يساهم في تغيير الواقع الحالي.

ونقلت إذاعة “كان” العبرية صباح اليوم عنه، قوله “على ما يبدو فإننا نقترب من معركة واسعة النطاق مع حركة حماس، وهو وضع سيضطر به الجيش الإسرائيلي للخروج الى معركة واسعة النطاق”.

ويري مراقبون أن المعادلة الجديدة التي فرضتها المقاومة تصعب مهمة الصهاينة في فرض أي خطط مستقبلية لتنفيذ ما يعرف بصفقة القرن التي قرر الشعب الفلسطيني أن يرفضها ويمنعها بكل قوة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …