حملت مي الكيلة وزيرة الصحة الفلسطينية سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسئولية أي أذى قد يلحق بالمرضى في المستشفيات والمراكز الصحية الأخرى أو في البيوت، إضافة إلى الأدوية والأطعمة المحفوظة في الثلاجات، نتيجة فصل التيار الكهربائي عن أربع محافظات فلسطينية.
وأضافت الوزيرة الكيلة في بيان صحفي مساء أمس الأحد: إن إمعان سلطات الاحتلال في تحديها للقانون الدولي يضع المرضى، وهم أضعف الشرائح في كل المجتمعات، أمام خطر محدق، محذرة من تطبيق إسرائيل قرارها بفصل الكهرباء عن محافظات رام الله والبيرة وبيت لحم وأريحا ، وأجزاء من محافظة القدس، وهي مناطق امتياز شركة كهرباء القدس (الفلسطينية).
وكانت شركة كهرباء القدس قد ذكرت أن شركة كهرباء إسرائيل ستقطع التيار الكهربائي عن ثلاثة خطوط رئيسة ومزودة للكهرباء في محافظتي القدس ورام الله والبيرة في التوقيت ذاته، بهدف منع كهرباء القدس من إعادة تدوير الأحمال على خطوط مزودة أخرى لتزويد بعض المؤسسات الحيوية والرسمية والأهلية والقطاع الخاص، خاصة المستشفيات والطوارئ، بالتيار الكهربائي.
وأهابت الوزيرة بالمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل لوقف تطبيق هذا القرار، مضيفة أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ينصان على ضرورة تحييد المرضى والمراكز الطبية عن أي صراع حتى في أوقات الحروب.
وأكدت أن أي انقطاع للتيار الكهربائي في المراكز الصحية سيؤدي إلى الإضرار بها ، خاصة أن الأدوية تحفظ على درجات حرارة متدنية، ومنها ما يحتاج إلى التفريز الدائم خلال فترة الحفظ.
وأضافت أن هذه الخطوة الخطيرة التي ستقدم عليها إسرائيل تعد عقابا جماعيا لكافة أبناء الشعب الفلسطيني، حيث لم تراع أي ميثاق أو عرف أو قانون دولي.
وأكدت أن فصل التيار الكهربائي لن يقتصر تأثيره على المرضى والأدوية، بل سيتعداه إلى ثلاجات حفظ الأطعمة والمواد الغذائية في البيوت والمراكز التجارية والمحلات، حيث يتسبب برفع درجة حرارة الثلاجات، ما يعني أن المواد الغذائية التي تحتاج للحفظ في درجات حرارة متدنية ستتأثر وستكون عرضة للتلف.
وفى السياق ذاته بحث السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، مساء أمس الأحد، مع المدير التنفيذي لشركة ” سي سي سي” العالمية وليد الصايغ ، مالك مشروع محطة توليد الكهرباء بغزة؛ آليات تنفيذ مشروع خط الغاز لمحطة توليد الكهرباء بغزة، وكيفية بدء تحويل عمل المحطة بالغاز بدلاً من الوقود، وذلك خلال لقائهما في العاصمة القطرية الدوحة.
وأكد العمادي في بيان وزعته اللجنة أنه طرح هذا المشروع على الحكومة الفلسطينية في رام الله خلال زيارته الأخيرة كأحد الحلول المقترحة لحل مشكلة الكهرباء بغزة.
وأشار إلى وجود موافقة مبدئية من الحكومة الفلسطينية على تنفيذ هذا المشروع في إطار الرؤية المشتركة لتخفيف العبء المالي على ميزانية السلطة في حال تشغيل المحطة على الغاز بدلاً من الوقود الصناعي، ومن أجل تطوير وتحسين أوضاع الكهرباء بغزة.
وشدد على أن تنفيذ هذا المشروع يعدّ مصلحة فلسطينية بإمتياز إذ أنه يصبح من السهل تزويد سكان غزة إضافة لتزويد المناطق الصناعية بالكهرباء بتكلفة أقل مما يحصلون عليها الآن.
وأوضح العمادي بأنه بحث خلال اللقاء أيضاً مقترحاً لتنفيذ مشروع خط غاز الطهي لاستعمال السكان بتكلفة أقل مما يحصلون عليه الآن، وذلك خلال مراحل تنفيذ المشروع الخاص بمحطة التوليد.
وأشار الطرفان إلى أنه جرى دراسة هذا المشروع وآلية تنفيذه مع جميع الأطراف وهناك توافق كامل على الرؤية العامة للتنفيذ على أن تكون كافة الإيرادات المتحصلة تدفع لتشغيل المحطة على مدار الوقت حتى يتم حل مشكلة الكهرباء بغزة بالكامل.
ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء خانقة حيث يصل التيار 8 ساعات لكل منزل خلال 12 ساعة وهو ما يعرف باسم (جدول الـ 8 ساعات)
وفي سياق منفصل أعرب العمادي عن ارتياحه لهدوء الأوضاع في قطاع غزة، بعد موجة التصعيد الإسرائيلية، وتمنى أن يستمر حتى تستطيع دولة قطر بالتعاون مع المؤسسات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية العمل على حل المشاكل الإنسانية لسكان قطاع غزة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية في سبيل تحسين الأوضاع الإنسانية الصعبة لسكان قطاع غزة.
يشار إلى أنه في أيار/مايو الماضي، قرر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تخصيص 480 مليون دولار لدعم الشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي، على قطاع غزة حصارًا مشددًا منذ عام 2006، حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات