نشرت صحيفة الجارديان موضوعا لمحرر الشؤون الدبلوماسية بها، باتريك وينتور، حول “ارتفاع حالات الوفاة في صفوف السجناء في مراكز الاحتجاز المصرية”، إذ يورد تفاصيل تستند إلى تقرير أصدرته منظمة “كوميتي فور جستس” المعنية بحقوق الإنسان.
يقول الكاتب نقلا عن التقرير إن عدد الأشخاص الذين توفوا في مراكز الاحتجاز المصرية ارتفع بواقع 100 شخص آخرين خلال العام 2020، وهو ما يرفع العدد الإجمالي لمن توفوا إلى أكثر من 1000 شخص منذ تولي النظام الحاكم في مصر السلطة في العام 2013.
ويرصد التقرير، الذي أعدته المنظمة تحت عنوان “كم ريجيني في مصر؟”، بحسب الكاتب، حالات الوفاة داخل السجون ومراكز الاحتجاز المصرية الرسمية وغير الرسمية منذ عام 2013، مع التركيز بشكل خاص على الوفيات التي حدثت في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2020. ويقول الكاتب إن إجمالي الوفيات بلغ الآن 1,056 حالة وفاة.
ويذكّر الكاتب بقصة جوليو ريجيني، الباحث الإيطالي الذي عُثر على جثته في القاهرة في الثالث من فبراير/ شباط 2016 وعليها آثار تعذيب. ويقول إن إيطاليا وجهت الاتهام هذا الأسبوع لأربعة أشخاص من أجهزة الأمن المصرية بالمسؤولية عن مقتله.
وينقل الكاتب عن المدير التنفيذي لـ “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح تعليقه على التقرير قائلاً: “لم يكن ريجيني الضحية الوحيدة للسلطات المصرية، فمن بعده جاء المواطن الفرنسي “إريك لانج”، والأمريكي “جيمس هنري لون”، وغيرهم من الذين قتلوا بدم بارد، ودون محاسبة لقاتليهم ومعذبيهم حتى الآن، وسط صمت دولي مريب، ودعوة عاجلة للضغط من أجل فتح تحقيقات في وقائع وفاة الأجانب والمصريين داخل مراكز الاحتجاز في مصر”.
ويورد الكاتب معلومات مفصلة حول الوفيات قائلا إنه “منذ تولي (استيلاء) الجيش (على) السلطة في مصر في 2013، توفي 731 شخصا في مراكز الاحتجاز بسبب حرمانهم من الحصول على الرعاية الصحية، و 144شخصا بسبب التعذيب و 67 شخصا بسبب الانتحار و 57 شخصا بسبب ظروف الاحتجاز السيئة و 29 شخصا لأسباب أخرى”.
وينقل الكاتب عن كنيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيومان رايتس ووتش، قوله إن عبد الفتاح السيسي “مسؤول عن جرائم حرب ارتكبت خلال ما يطلق عليه بالحرب على الإرهاب في شمال سيناء، وإن الاحتجاز الجماعي لإسلاميين مسالمين بحد ذاته ربما عمل على تأجيج الإرهاب”.
ويقول كاتب الموضوع في الصحيفة إن التقرير الذي أصدرته المنظمة يأتي في الأسبوع الذي قال فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن مبيعات السلاح الفرنسية لمصر لن تأخذ في الاعتبار سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان. وأتاح ماكرون من خلال تصويره مصر على أنها حليف لفرنسا في حربها ضد الإرهاب، للحفاوة الكبيرة التي حظي بها السيسي في زيارته الأخيرة إلى فرنسا.
ويشير الكاتب إلى أن الكثير من مشاهد التكريم التي حظي بها السيسي داخل قصر الإليزيه، ومن بينها منحه وسام “جوقة الشرف” لم يتم نشرها من قبل فريق ماكرون وإنما من جانب مصر، وأن هذا الحذف للمشاهد أدى إلى انتشارها بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي داخل فرنسا.
ويختم الكاتب بالقول إن ماكرون واجه بسبب ذلك انتقادا شديدا من جانب الصحف التي تنتمي إلى تيار يسار -الوسط التي تحدته بأن يفسر كيف يستطيع أن يوفق بين دعمه لمصر وتبنيه لقيم التنوير الأوروبية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات