بعد هجماته على إدلب.. الكرملين يتهرب من التعليق على استخدام الأسد للكيماوي

وصفت الرئاسة الروسية “الكرملين”، اليوم الأربعاء، الوضع في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، بأنه  “يشكل مصدر قلق متزايد بالنسبة لموسكو”، ورغم ذلك تهرب المتحدث الرسمي من التعليق عن استخدام الأسد ومعاونيه للكيماوي جراء تدخله المحتمل بإدلب.

وكان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قد  في تصريح صحفي، استمرار المفاوضات حول إدلب مع الدول المعنية، مشيرًا أن المسألة مدرجة ضمن أجندة الاتصالات الروسية على كافة المستويات.

وتهرب المتحدث الرسمي، بيسكوف،  من التعليق على العملية العسكرية المحتملة في إدلب، وذلك حسب ما ذكرت وكالة الأناضول.

جدير بالذكر أن إدلب  تشترك مع تركيا بـ 130 كم من الحدود البرية، ويعد موضوع قدوم موجة نزوح جديدة باتجاه الحدود مع مدينة هطاي موضع قلق تركي كبير، حيث تستقبل بالوقت الحالي، 3.5 مليون سوري على أراضيها، ولذلك تشدد على ضرورة حماية اتفاقية وقف إطلاق النار في إدلب.

من جهة أخرى، أدى إنشاء الجيش التركي لنقاط مراقبة في إدلب إلى زيادة أهمية المدينة بالنسبة لها، حيث يحمل احتمال وقوع هجمة عسكرية على المدينة، احتمالية تسرب مئات المقاتلين من المجموعات المعارضة إلى تركيا.

وتدعم تركيا بموجب اتفاق استانة، تحييد العناصر الإرهابية في مدينة إدلب، إلى جانب استمرار مساعي التوصل إلى حل سياسي بين النظام السوري، والمعارضة المعتدلة.

تنقسم إدلب إلى قسمين، يسيطر على الأول مجموعات المعارضة، والثاني تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”.

اتحد 14 فصيل معارض معاً، وشكلوا “الجبهة الوطنية للتحرير” خلال مايو الماضي، أبرزها: فيلق الشام، وجيش النصر، وجيش إدلب الحرة، وقوام الجيش يقدر بـ 70 ألف مقاتل، ما يجعله أكبر قوة معارضة للنظام السوري.

في حين يبلغ تعداد “هيئة تحرير الشام” التي أدرجتها الأمم المتحدة ضمن لائحة الإرهاب، حوالي 25 ألف مقاتل، وهم من يسيطرون على معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وشهدت الأيام القليلة الماضية، تحذيرات دولية، من عواقب إقدام النظام السوري، وحلفائه، على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جُلّهم نازحون.

وأمس الثلاثاء، قتل 10 مدنيين بينهم 5 أطفال وأصيب 20 آخرون بجروح، جراء استهداف مقاتلات روسية، عددًا من التجمعات السكنية في المحافظة السورية.

ورغم إعلان إدلب “منطقة خفض توتر” في مايو/ أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة، بين الدول الضامنة تركيا ورسيا وإيران، إلا أن النظام والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.

جدير بالذكر أن هناك دعوات لانعقاد مجلس الأمن، الجمعة المقبلة، وذلك لمناقشة استخدام الأسد ومعاونيه الحل العسكري بإدلب، والذي سيؤدي إلى مقتل الكثير من المدنيين، في ظل دعوات إلى الحل السياسي بدلا من العسكري.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …