تمكنت المعارضة السورية المسلّحة من صدّ هجوم عنيف للنظام والمليشيات التابعة له على محور “الكبينة” في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، في وقت سيطرت فيه قوات النظام السوري، صباح اليوم الاثنين، على قرية الجبين في ريف حماة الشمالي الغربي، وذلك بعيد ساعات من سيطرتها الليلة الماضية على كامل قرية تل ملح إثر معارك عنيفة مع المعارضة.
وقالت مصادر من المعارضة السورية المسلحة لـ”العربي الجديد”، إنّ قوات النظام سيطرت، صباح اليوم، على قرية الجبين، عقب معارك عنيفة مع المعارضة السورية المسلحة أسفرت عن قتلى وجرحى من الطرفين. وجاء هجوم النظام تحت غطاء ناري مكثف من الطيران الحربي الروسي، ومدفعية قوات النظام المتمركز في معسكرات الأخيرة بالمنطقة.
وذكرت المصادر أنّ مقاتلي المعارضة انسحبوا من قرية تل ملح في ريف حماة الشمالي الغربي، بعد اشتباكات عنيفة استمرت لساعات مع قوات النظام، وأسفرت عن مقتل عشرة من عناصر المعارضة على الأقل وإصابة آخرين.
وأوضحت المصادر أن الانسحاب جاء تحت تأثير القصف الجوي والمدفعي والصاروخي المكثف، على بقعة صغيرة لا تتجاوز مساحتها 1 كيلومتر مربع.
وكانت المعارضة قد سيطرت على تل ملح في مطلع يونيو/حزيران الماضي، عقب شنّها لهجوم معاكس ضدّ قوات النظام التي تحاول إحراز تقدم بدعم الطيران الروسي في المنطقة الخاضعة لاتفاق “خفض التوتر” واتفاق “المنطقة منزوعة السلاح الثقيل”.
في غضون ذلك، تكبّدت قوات النظام خسائر بالأرواح والعتاد جراء محاولتها التقدم على محور “الكبينة” الاستراتيجي في ريف اللاذقية الشمالي.
وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أنّ قوات النظام حاولت التقدم مرات عدة، مدعومة بالطيران المروحي، على محور “الكبينة” في جبل الأكراد شمال شرقي محافظة اللاذقية، وذلك منذ ظهر أمس الأحد وحتى منتصف الليلة الماضية، إلا أنها فشلت في التقدم.
وتحاول قوات النظام منذ ثلاثة أشهر إحراز تقدم على المحور الاستراتيجي المطل على ريف إدلب الغربي وريف حماة الشمالي الغربي، إلا أنّ جميع المحاولات باءت بالفشل.
وتأتي تلك المحاولات في ظل استقدام النظام تعزيزات عسكرية من الفرقة الرابعة ومليشيات الدفاع الوطني والفيلق الخامس إلى ريفي حماة واللاذقية. ورجحت مصادر في حديث مع “العربي الجديد” وجود نية لدى النظام لشن عملية واسعة في ريفي إدلب واللاذقية.
ويشنّ النظام السوري، مدعوماً بالطيران الروسي، منذ نهاية إبريل/نيسان الماضي، عملية عسكرية ضد أرياف حماة واللاذقية وإدلب، المشمولة بالاتفاقات الروسية التركية “خفض التوتر”، و”المنطقة منزوعة السلاح الثقيل”، الناجمة عن محادثات أستانة وسوتشي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات