رغم ما يعرف عن السويد من تصدرها مجتمعات العالم من حيث الرفاهية والأمان المجتمعي، فإن المسلمين فيها يواجهون موجة متصاعدة من الاعتداءات، في ظل انتشار متزايد لما يعرف بالإسلاموفوبيا.
وقد حذر باحثون سويديون من تزايد معاداة الإسلام، وطالبوا السلطات باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المسلمين ومساجدهم.
وأثارت وقائع وأرقام مخاوف المسلمين، وجعلت المساجد تغلق أبوابها في وجه الراغبين في أداء شعائرهم الدينية خوفا من أي اعتداء محتمل.
وأشارت دراسة نشرها مدير مركز البحوث للدراسات المتعددة التخصصات حول العنصرية في جامعة أوبسالي، البروفسور ماتيس غاردل، إلى أن 59% من مساجد ومصليات مسلمي السويد تعرضت لاعتداءات، وأصبح ذلك أمرا طبيعيا يمر مرور الكرام في المجتمع السويدي.
وظلت السويد لعقود طويلة خالية من التطرف والعنف، ولكن الآن تغيرت الصورة لدرجة تدفعنا الى التشكك بإمكانية بقاء مجتمعنا منفتحا ومتسامحا، مع أن هذا يجري في دمائنا وضمائرنا وأرواحنا».
ويشدد مدير مركز «سيغر شتات» لدراسة التطرف الديني كريستر ماتسون «أن اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للتطرف كان في السابق يشبه البحث عن إبرة في كومة قش. الأمور تبدلت الآن بالكامل».
وأظهر تقرير صادر عن شبكة المنظمات الأوروبية غير الحكومية والشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية مكرس لمظاهر العنصرية والتمييز في سياق الهجرة شمل ٢٦ بلدا في الاتحاد الأوروبي، أن السويد التي تعد من أكثر بلدان الاتحاد الأوروبي إنسانية وانفتاحا في تعاطيها مع اللاجئين والمهاجرين بدأت تغير سياساتها الخاصة بالهجرة.
ويتضح من التقرير أن السويد حلت في المرتبة الثانية بعد ألمانيا في لائحة تزايد جرائم العنف والكراهية ضد اللاجئين. فإن «٤٣ عملية إضرام متعمد للنار حدثت ضد سكن طالبي اللجوء في (Kantor) وبحسب بيانات أوردها مركز كانتور السويد في عام ٢٠١٥، وأن مجموعة من الرجال المقنعين قامت في العام ٢٠١٦ بالاعتداء لمرات على أشخاص ملامحهم أجنبية في العاصمة استوكهولم».
وتتجه السويد هي الأخرى بعد ألمانيا وفرنسا وغيرهما من البلدان الأوروبية الى تشديد قوانين اللجوء، والتوقف بالكامل عن استقبال المزيد من اللاجئين والمهاجرين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات