ويشير التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أنه بحسب المعلومات المتوفرة للعامة من الحكومة الأمريكية، فإن هناك 11 ولاية بالإضافة إلى منطقة كولومبيا، قامت كل منها بتصدير ما قيمته أكثر من 100 مليون من الأسلحة للسعودية والإمارات، وكلها مجتمعة حوالي 6.8 مليار من القنابل وقاذفات الصواريخ والمدافع الرشاشة وغيرها من الأسلحة.
ويفيد وودس بأن أكبر الولايات المصدرة لهذه المواد هي شمال كارولاينا وأريزونا وألاباما وبنسلفانيا وآركنساس، وتكملها نيو مكسيكو وماريلاند وفلوريدا وماساشوستس وفيرجينيا ونيوهامبشير.
ويقول الموقع إنه يمكن ربط بعض هذه الصادرات مع جرائم حرب مفترضة، وبناء على تقارير (بيلنغكات)، فإن هناك علامات على وجود قنابل أمريكية استخدمت في قصف باص ضحيان، التي ذهب ضحيتها ما لا يقل عن 40 طفلا و11 بالغا، تكشف عن كونها منتجة في بنسلفانيا، خامس أكبر مصدر للأسلحة للسعودية والإمارات، مشيرة إلى أن الأجزاء التي وجدت في مكان الحادث تقود إلى مصانع في تكساس، وهو ما يظهر أنه حتى المصدرين الصغار قد يؤدون دورا أكبر من حجمهم في انتهاك حقوق الإنسان.
ويلفت التقرير إلى أن مكتب الإحصاء ينظم رمزا عالميا من 6 خانات للمنتجات كلها، يسمى نظام الترميز المتوافق لوصف السلع (HS) ويغطي هذا النظام السلع كلها، من السلع الزراعية إلى قطع غيار الأسلحة، وباستخدام هذه الرموز تم حذف السلع الأخرى المصدرة للسعودية والإمارات منذ 2015 إلى آذار/ مارس 2019، مشيرا إلى أنه يمكن مشاهدة المعلومات من مصدر الإنتاج أو مصدر التصدير، كما تحتوي المعلومات على الموانئ التي تم تصدير السلع منها.
وينوه الباحث إلى أنه استثني من المعلومات المسدسات والبنادق لكثرة انتشارها بصفتها ملكية خاصة في السعودية، مشيرا إلى أن الصادرات تضمنت ما قيمته 48222682 من القنابل والألغام والصواريخ الموجهة، التي تشير لها الإحصائيات على أنها مجهولة المصدر.
ويقول الموقع إنه قد استخدمت الرموز الستة الآتية:
930110= أسلحة مدفعية عسكرية (هاون، هويتزر).
930111= أسلحة مدفعية ذاتية الدفع.
930120= قاذفات صواريخ، وقاذفات قنابل، أنابيب طوربيد وقاذفات لهب.
930190 = مدافع رشاشة وبنادق عسكرية وخراطيش عسكرية.
930591= قطع غيار لأسلحة عسكرية.
930690= قنابل، وقنابل موجهة، وقنابل يدوية، ألغام وذخيرة.
ويستدرك التقرير بأنه “لا بد من الملاحظة أن المعلومات الواردة في هذه الإحصائيات ليست إحصائيات مكتملة لمبيعات الأسلحة الأمريكية، فمثلا الرمز 9301111 (أسلحة مدفعية ذاتية الدفع) لا تظهر مبيعات لأسلحة من نظام م-142-هيمارز للإمارات، لكن المعلومات الواردة من معهد أبحاث السلام الدولي في ستوكهولم يظهر أنه تم بيع ما قيمته 143 مليون دولار من هذه الأسلحة للإمارات في الفترة التي تغطيها الإحصائية، وشوهدت هذه الأسلحة مستخدمة من التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن”.
الولايات المصدرة
ويبين وودس أن ولاية شمال كارولاينا تعد أكبر المصدرين، فمن 2015 وحتى مارس 2019، صدرت شمال كارولاينا ما قيمته 1.9 مليار دولار بشكل رئيسي للسعودية، وذهب فقط ما قيمته 15 مليون من شمال كارولاينا للإمارات.
ويقول الموقع إن أريزونا، وهي ثاني أكبر مصدر للأسلحة للسعودية والإمارات، صدرت لهما ما قيمته 1.2 مليار دولار منذ عام 2015، وفي عام 2017 فقط صدرت أريزونا ما قيمته 328 مليون من القنابل والقنابل الموجهة وما يتعلق فيها للإمارات فقط، وما قيمته 478 مليون دولار للسعودية.
ويلفت الموقع إلى أن ألاباما تحتل المرتبة الثالثة بمبلغ 789 مليون دولار، منها 719 مليون دولار ثمن قنابل وقنابل موجهة وما يتعلق بها للإمارات، مشيرا إلى أن ألاباما تصدر سلعا للإمارات أكثر من أي مكان آخر عدا منطقة كولومبيا، فهناك حضور كبير لكل من شركة لوكهيد وريثون وبي إيه إي سيستمز وبوينغ في ألاباما.
وينوه التقرير إلى أن ماساشوستس تعد أكبر مصدر للمدافع الرشاشة والبنادق العسكرية للسعودية والإمارات، حيث بلغت قيمتها 55 مليون دولار، فيما تأتي بنسلفانيا في المرتبة الثانية بمبلغ 45 مليون دولار، ونيفادا في المرتبة الثالثة بمبلغ 35 ألف دولار منذ بدء الحرب في اليمن، مشيرا إلى أن هذا يمثل تقديرا متحفظا للبنادق الأمريكية المبيعة لهاتين الدولتين، بعد استبعاد المسدسات وغيرها والأسلحة النارية التي يحتمل أن تكون للسوق المدنية في السعودية.
ويقول الباحث إن نيو هامبشير كانت هي أكبر مصدر لقاذفات الصواريخ، حيث تقدر الصادرات بـ61 مليون دولار، وجاءت ماساشوستس في المرتبة الثانية بمبلغ 49 مليون دولار، وبنسلفانيا في المرتبة الثالثة بمبلغ 45 مليون دولار، مشيرا إلى أن بعض هذه السلع تم تصديرها عن طريق ميناء بيلتمور، كما ذكرت ذلك ابتداء إذاعة نيو هامبشير.
مشرعون يرفضون
خلال يونيو الجاري، عارض أعضاء جمهوريون وديموقراطيون بالكونغرس الأمريكي خطط الرئيس دونالد ترامب بيع أسلحة بقيمة ثماني مليارات دولار للسعودية والإمارات، وقالوا إنه من “المؤسف” أن تستخدم الإدارة إعلانا للطوارئ لتجنب مراجعة الكونغرس.
وعرقل أعضاء بالكونجرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي مبيعات معدات عسكرية للسعودية والإمارات لشهور لغضبهم من سقوط قتلى مدنيين في الحملة الجوية للبلدين في اليمن وانتهاكات لحقوق الإنسان منها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية سعودية في تركيا العام الماضي.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن إدارة ترامب تضغط على الرياض لإظهار “تقدم ملموس” نحو محاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي.
وقال أكبر نائب جمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مايكل مكول خلال جلسة استماع إنه يدعم “جهود المملكة العربية السعودية للدفاع عن أنفسهم ضد إيران” ولكن “استخدام سلطة الطوارئ في الآونة الأخيرة في رأيي مؤسف”.
وطالبت آن فاغنر وهي عضو جمهوري آخر بمجلس النواب بفهم أفضل لتحرك الإدارة الأمريكية لتفادي إشراف الكونجرس بالنظر إلى الانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان.
وأبلغت إدارة ترامب لجانا بالكونجرس في 24 مايو بأنها ستمضي قدما في 22 صفقة عسكرية بقيمة 8.1 مليار دولار مع السعودية والإمارات والأردن، متذرعة بحالة طوارئ متعلقة بإيران، لتتحايل على إجراء متبع منذ زمن يُمكن المشرعين من مراجعة مبيعات الأسلحة الكبرى.
وزاد التوتر بين واشنطن وطهران في الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد عام من تخلي ترامب عن اتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية لكبح البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات