نفّذت السلطات ال بنجالية، اليوم السبت، حكم الإعدام بحق “مير قاسم علي”، عضو المجلس التنفيذي المركزي لحزب الجماعة الإسلامية، لـ “إدانته بارتكاب جرائم” خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971.
وقال “بروشانتو كومار بانتيك”، المسؤول عن سجن كاشيمبور (40 كلم شمال العاصمة دكا)، في تصريح للصحفيين، إن حكم الإعدام بحق القيادي بالجماعة الإسلامية، جرى تنفيذه حوالي الساعة 22: 30 بالتوقيت المحلي (16: 30 ت.غ) بعد لقائه عائلته، وسط تدابير أمنية واسعة.
وفي 30 أغسطس/آب الماضي، أيّدت محكمة عليا في بنجلاديش، حكم الإعدام الصادر بحق “مير قاسم علي”، ورفضت الجمعة الماضية تقديم طلب بالعفو عنه إلى رئيس البلاد “محمد عبد الحميد”.
وكانت السلطات ال بنجالية نفذت يوم 10 مايو/ أيار الماضي، حكم الإعدام بحق “مطيع الرحمن نظامي” زعيم الجماعة الإسلامية في بنجلادش.
وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت “محكمة جرائم الحرب الدولية” في بنجلادش (محكمة خاصة)، بالسجن مدى الحياة على نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنجلادش “عبد القادر ملا”، ولدى استئنافه للحكم، حوّلت المحكمة في 17 سبتمبر/ أيلول 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذته السلطات في 12 ديسمبر/ كانون الأول 2013، ليصبح أول قادة الجماعة الإسلامية الذين ينفذ بحقهم حكم الإعدام.
وأسست رئيسة وزراء بنجلاديش الشيخة حسينة، محكمة جرائم الحرب الدولية في بنجلاديش عام 2009، للتحقيق بجرائم الحرب التي ارتكبت أثناء حرب استقلال بنجلاديش عن باكستان عام 1971، وأصدرت المحكمة حتى اليوم العديد من أحكام الإعدام، معظمها بحق قادة حزب الجماعة الإسلامية، ونفذ عدد منها فعليا.
ورغم أن محكمة جرائم الحرب تتمتع بدعم قوي من العديد من مواطني بنجلاديش، فإن عددًا من أحزاب المعارضة، والمراقبين الدوليين، يرون أنها لا تتبع معايير المحاكمة العادلة، وأنها ذات دوافع سياسية.
ويشير مسؤولو حزب الجماعة الإسلامية، إلى قانون جرائم الحرب الذي صدر عام 1973، والذي ينص على أنه لا يمكن أن يحاكم بتهمة جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية، سوى من كانوا أعضاء في مجموعات مسلحة خلال حرب الاستقلال، ويقول مسؤولو الحزب إن أيا من أعضائه لم يكن عضوا في مجموعة مسلحة، وبالتالي لا يمكن محاكمتهم بتلك التهم.
وفي عام 2013، أصدر الاتحاد الدولي للمحاميين تقريرا عن محكمة جرائم الحرب الدولية في بنجلاديش والقضايا التي تنظر فيها، قال فيه إن “المحكمة مستمرة في انتهاك حق المحاكمة العادلة، معربا عن القلق البالغ من أن القرارات التي تتخذها تلك المحكمة لن تكون عادلة”.
وطالب التقرير بضرورة “خروج المحكمة من الإطار السياسي إلى القانوني، وإلا فإنه سيتم انتهاك قوانين البلاد والقانون الدولي على حد سواء”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات