بنكيران: العدالة والتنمية لا ينازع السلطة ويسعى لإصلاح المجتمع المغربي

أعلن رئيس الوزراء المكلّف عبد الإله بن كيران أنه يمر بمحنة تجعله لا يغادر بيته، مشيرًا إلى تعرضه لمقص الرقابة في التلفزيون الرسمي خلال قمة المناخ في مراكش؛ حيث «تم تصوير أنشطته التي لم تُبث».

وتحدث بن كيران للمرة الأولى عن الأزمة التي يواجهها في تأليف حكومة جديدة منذ منذ كلفه الملك محمد السادس قبل شهر ونصف الشهر تقريباً، حيث رفضت الأحزاب المتحالفة معه في الحكومة المنتهية ولايتها، المشاركة في حكومة تضم حزب «الاستقلال» المحافظ الذي يصر بن كيران على التحالف معه، ما أدى إلى توقف المشاورات.

واتهم بن كيران خلال لقاء مع شبيبة الحزب السبت الماضي، جهات في الدولة لم يسمها بأنها تكن العداء لحزبه، وأنها «غير فرحة بفوزه وتتمنى لو لم يكن موجوداً على الكرة الأرضية». وأوضح أن تلك الجهات كانت تتوقع هزيمة «العدالة والتنمية» خلال الاستحقاقات الانتخابية بعد 5 سنوات من رئاسته الحكومة، و «أنفقت الأموال واستخدمت السلطة والعجب العجاب ولم تستطع إسقاط الحزب» الذي تصدر الانتخابات الاشتراعية التي جرت في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وحصل «العدالة والتنمية» على ١٢٥ مقعداً في البرلمان مقابل 102 لغريمه «الأصالة والمعاصرة».

وعبّر بن كيران عن استعداده لحل الحزب «إذا كانت مصلحة المغرب تقتضي ذلك»، مؤكداً أن حزبه «لا ينازع السلطة ولا يسعى لفرض أفكاره على المجتمع»، وأنه ينشد إصلاح المركب «الذي يقلنا جميعاً».

واعتبر أن تصدر حزبه الانتخابات البرلمانية الأخيرة يعبر عن «ثقة الناس وفشل أساليب المكر والخداع في القضاء علينا لأن الناس تأكدوا أن كل هذه الإشاعات غير صحيحة وأن الحزب ينشد مصلحة البلاد».

ويواجه بن كيران مطباً مستعصياً لتشكيل حكومته، بعدما أيده فقط حزبا «الاستقلال» (٤٦ مقعداً) و «التقدم والاشتراكية» (١٢ مقعداً)، ورفض حلفاؤه السابقون المشاركة إلى جانب «الاستقلال». ولا يزال بحاجة إلى ١٥ مقعداً لتأمين غالبية برلمانية.

ودعا بن كيران منتسبي «العدالة والتنمية» إلى عدم المغالاة في وصف حال الحزب، مشيراً إلى أن لا شيء يستدعي المخاوف. في إشارة إلى تداول الصحافة المحلية احتمال تعويض بن كيران بشخصية سياسية بديلة في حال فشل في التشكيل. وطلب من حزبه الاستعداد لأي تغيرات طارئة، لكنه أكد أنها لن تخرج أنصار الحزب إلى الشارع. وزاد أن ما يميّز حزب «العدالة والتنمية» عن باقي الحركات الإسلامية في العالم العربي هو «أننا لا ننازع السلطة ولا ننظر إليها كوسيلة لتنزيل ما نؤمن به أو نتصوره من أفكار». ولام الحركات الإسلامية الأخرى بأنها اعتقدت أن «الإشكال موجود في السلطة، فذهبت تتنازع السلطة لاسترجاعها أو انتزاعها من الذين يملكونها لكي تطبق ما هي مقتنعة به، وهذا ما لا نؤمن به».

وأضاف: «نكتفي بالقدر المعقول والقانوني المسموح به»، معتبراً أن المتعاطين مع السياسة في المغرب من زاوية المصلحة والريع «طبيعي أن يتضايقوا منا». واعتبر أن حزبه يخوض معركة يحوز فيها سلاحاً لا يملكه غيره «لأننا نعمل في إطار القانون ولا مصالح لدينا».

وتوقع بن كيران «مزيداً من العراقيل في وجه الحزب»، لكنه أضاف أن ذلك «لن يجعلنا نغير مسارنا لنخرج للشارع ولن نتسبب في إيذاء بلدنا وسنذهب في هذه الطريق إلى النهاية».

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …