اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح الثلاثاء 3 يناير 2023، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة أمنية مشددة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أفادت به تقارير محلية.
ولأول مرة منذ توليه منصب وزير الأمن القومي يقتحم اليميني المتطرف بن غفير الأقصى، حيث وصل في ساعات الصباح الباكر إلى ساحة البراق، وذلك بعد أن سمح له جهاز الأمن العام “الشاباك” باقتحام الأقصى، فيما نددت وزارة الخارجية الفلسطينية باقتحام بن غفير للمسجد الأقصى معتبرة خطوته “استفزازا غير مسبوق”
ويأتي ذلك خلافاً للتقارير الإسرائيلية، التي أفادت في وقت سابق، بأن بن غفير تراجع عن اقتحامه للأقصى، عقب الجلسة التي جمعته مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ مكتب بن غفير اتصل بالشرطة، وأبلغها نية وزير الأمن القومي اقتحام المسجد الأقصى يوم الثلاثاء أو الأربعاء، وأشارت القناة نقلاً عن مصادر خاصة، لم تسمها، إلى “احتمال تأجيل الاقتحام”
وتزامن تسلل بن غفير إلى الأقصى مع بداية “صيام العاشر من تيفيت”، حسب التقويم العبري، وهو اليوم الذي بدأ فيه نبوخذ نصر حصار القدس حتى خراب “الهيكل” المزعوم حسب المعتقدات اليهودية.
تسلل
وأفاد مراسل القناة 14 الإسرائيلية هيلل روزين، بأن القرار بالسماح لبن غفير اقتحام الأقصى اتخذ في ساعات متأخرة من الليل بعد الطلب الذي وصل إلى قيادة الشرطة التي أجرت جلسة تقييم للوضع.
وزعمت الشرطة أنها تلقت المعلومات عن نية بن غفير اقتحام الأقصى في ساعات الفجر، بيد أن المعلومات تشير إلى أن ما حصل هو عملية تضليل من مكتب نتنياهو والشرطة.
وأفاد مراسل القناة 12 الإسرائيلية لشؤون الشرطة، موشيه نوسباوم، بأن بن غفير وصل ظهر أمس الإثنين، سيرا على الأقدام إلى مكتب رئيس الحكومة حتى لا يتم اكتشافه والتعرف عليه، وفي المساء شارك في نقاش خاص عقده المفوض العام للشرطة بعد أن التقى أيضا برئيس الشاباك في تل أبيب.
ووفقا لمراسل القناة 12، فإن “الجميع اعتقدوا أنه لا يوجد أي عائق أمام اقتحام بن غفير للأقصى وأنه لا ينبغي الاستسلام لتهديدات حماس”
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن جهاز “الشاباك”، لم يعترض على اقتحام بن غفير ساحات الحرم القدسي الشريف، وذلك لـ3 أسباب ظهرت في المناقشات التمهيدية، حيث لم تكن هناك تحذيرات محددة برد فعل العناصر المسلحة، كما أن كل ما يتعلق في الصعود إلى جبل الهيكل (اقتحام الأقصى) تم بشكل منظم من قبل المستوى السياسي في الحكومة الإسرائيلية، كما أن ذلك يحافظ على “الوضع القائم”
وقال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن ” ما قام به وزير الأمن القومي للاحتلال ايتمار بن غفير هو غدر، ولذلك نؤكد أن كل هذه الحكومة شريكة بالجريمة وهي تحاول السيطرة على المسجد الأقصى المبارك لضرب السيادة العربية والإسلامية والوصاية الأردنية عليه.
المقاومة تحذر
من جانبها، حمّلت حركة “حماس” الفلسطينية، في وقت سابق، إسرائيل المسؤولية عن أي تداعيات مترتبة على اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى.
إذ قال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في بيان، إن “إعلان المجرم بن غفير نيته اقتحام المسجد الأقصى يعكس غطرسة حكومة المستوطنين الفاشية، ونواياها المبيّتة لتصاعد الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى بهدف تقسيمه”. وأضاف: “التصعيد في المسجد الأقصى يمثل صاعق تفجير، وستتحمل حكومة الاحتلال نتائج ذلك”
كما شدد القانوع على أن “الشعب الفلسطيني سيتصدى ببسالة لهذه الحماقات والاستفزازات، ولن يسمح بتمرير مخططات الاحتلال”
وخلال اقتحامه للأقصى، قال بن غفير إن “حكومتنا لن تستسلم لتهديدات حماس، جبل الهيكل (المسجد الأقصى) هو المكان الأكثر أهمية لشعب إسرائيل، ونحافظ على حرية التنقل للمسلمين والمسيحيين، واليهود أيضا سيصلون إلى جبل الهيكل، ومن يهدد سنواجهه بيد من حديد”.
ويقول الفلسطينيون إن الاحتلال الإسرائيلي يكثف جهوده لتهويد القدس، وطمس هويتها العربية والإسلامية، ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.
ويشار إلى أن حزب بن غفير (تحالف الصهيونية الدينية والقوة اليهودية)، حصد في الانتخابات التي أُجريت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، 14 مقعداً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات