بومبيو سيزور السودان.. هل الخرطوم هي المحطة التالية للتطبيع بعد الإمارات؟

أكد مسؤول بالحكومة السودانية، الأحد، أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيزور الخرطوم في الأيام المقبلة، في إطار رحلته المُقرّة إلى الشرق الأوسط، وخصوصاً إلى العاصمتين تل أبيب وأبوظبي، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق التطبيع المعلن بينهما.

وبينما أحجم المسؤول السوداني، الذي اشترط لوكالة رويترز عدم الكشف عن هويته، عن تقديم تفاصيل عن زيارة بومبيو، فإن الزيارة غالباً ما تأتي ضمن جهود أمريكية مبذولة بشكل واسع خلال الأيام الأخيرة لدفع دول عربية لتوقيع اتفاق تطبيع مع إسرائيل، على غرار الإمارات.

ويسعى السودان إلى تطبيع علاقاته مع الولايات المتحدة منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في أبريل/نيسان 2019، وذلك في إطار سعيه لحذفه من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.

وتأتي زيارة بومبيو للسودان في الوقت الذي أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة، لموقع أكسيوس الأمريكي، الأحد، أن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، يعتزم تنفيذ زيارة موسعة للشرق الأوسط، تشمل عدداً من دول الخليج، وذلك لتشجيعها على المضي قدماً على خطى الإمارات، وتوقيع اتفاقيات تطبيع مع تل أبيب. 

كما أن وزير الخارجية الأمريكي نفسه سيزور إسرائيل غداً الإثنين، ثم يتوجه إلى الإمارات الثلاثاء، وذلك لبحث اللمسات الأخيرة لاتفاق التطبيع المعلن عنه بين الدولتين، والذي سيُوقَّع في حفل رسمي بواشنطن في الأيام المقبلة.

تـأتي هذه التحركات تعزيزاً لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دفع دول أخرى إلى التطبيع سريعاً مع إسرائيل، والمشاركة في حفل توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل بواشنطن، في سبتمبر/أيلول.

ولكن إن لم يستطع، فإنه يريد على الأقل أن تشارك بعض هذه الدول بمندوبيها في هذا الحفل، من باب إظهار دعمهم للاتفاق وللتطبيع مستقبلاً، حسبما أفاد موقع أكسيوس الأمريكي.

تطبيع السودان

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إيلي كوهين، قد كشف الأسبوع الماضي، أن إسرائيل والسودان على وشك توقيع اتفاقية تطبيع، على غرار الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الوزير تأكيده أن هذه “الخطوة التاريخية” ليست بالبعيدة، وأنه “يتوقع أن تتم قريباً، ربما قبل نهاية العام الجاري”.

وأضافت الهيئة أن الاتصالات بين تل أبيب والخرطوم مستمرة، كما أن بعثات من كلا الطرفين تواصل الاستعدادات على قدم وساق للتوصل إلى هذا الاتفاق.

ولكن تصريحات قريبة للناطق باسم الخارجية السودانية حيدر بدوي، عن تطبيع قريب مع إسرائيل، تسببت في إعفائه من منصبه هذا الأسبوع.

وكان بدوي قال في تصريحات له، قبل إقالته، إن الاتصالات قائمة بين السودان وإسرائيل من أجل تطبيع العلاقات، وأشاد بالاتفاق الأخير الذي أُعلن بين الإمارات وإسرائيل، ووصفه بـ”الخطوة الشجاعة والجريئة”.

وأضاف أنه في حال توقيع اتفاق سلام فإن السودان “سيكون أهم بلد تطبّع معه إسرائيل، حتى أهم من مصر”، مؤكدا أن “السلام بين إسرائيل والبلدان العربية يساعد العالم على تحقيق السلام الدولي”.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية إن بلاده تطمح إلى تطبيع قائم على مكاسب للجميع، بما في ذلك السعودية، وشدد على أن قرار السودان ليس تبعا لقرار الإمارات التطبيع مع إسرائيل.

وقال أيضا “نحن لسنا أول دولة تطبع مع إسرائيل وعلاقتنا مع اليهود قديمة منذ عهد موسى عليه السلام، وسنناقش التطبيع مع إسرائيل في دهاليز السلطة بالخرطوم، ولسنا تبعا لغيرنا” وتابع “تطبيعنا مع إسرائيل سيكون مختلفا ومن نوع فريد ولا يشبه الدول الأخرى”.

وأضاف “إسرائيل ستستفيد من السودان، ونحن سنستفيد منها ويجب التعامل بندية، إسرائيل ستستفيد منا فائدة عظيمة”.

وفي إسرائيل رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريحات الناطق باسم الخارجية السودانية، وقال إنها “تعكس القرار الشجاع الذي اتخذه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والذي دعا للعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين”.

وقال نتنياهو إن إسرائيل والسودان والمنطقة بأسرها ستربح من اتفاقية السلام ومن شأنها أن تبني مستقبلا أفضل لجميع شعوب المنطقة، مؤكدا أن إسرائيل “ستقوم بكل ما يلزم من أجل تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع”.

ليس هناك علاقات دبلوماسية بين السودان وإسرائيل؛ لكن في فبراير/شباط الماضي التقى نتنياهو مع البرهان في كمبالا عاصمة أوغندا.

وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا بعد هذا الاجتماع إن إسرائيل والسودان اتفقتا على التحرك نحو إقامة علاقات رسمية.

 

شاهد أيضاً

مركز حقوقي يؤكد إخفاء الاحتلال لـ 1500 فلسطيني من غزة

حذر مركز حقوقي من تحول معابر السفر والمنافذ إلى “مصايد اعتقال” إسرائيلية تستهدف ترهيب المدنيين …