تحقيق أسترالي يكشف المسؤول عن تفجير «الطائرة الروسية»

قبل نحو عامين، أحبطت السلطات الأمنية في أستراليا مخططًا لتفجير طائرة تابعة لشركة «الاتحاد» الإماراتية، كانت ستتجه من سيدني إلى «أبو ظبي». كان المفترض أن تدخل دمية «باربي جيرل» و«مفرمة لحوم» إلى أمتعة الركاب، ومن ثم تفجّر عقب 20 دقيقة من الإقلاع، لكن ذلك لم يحدث.

وفي أستراليا قبل عامين، أُوقف الأخوين اللبنانيين خالد ومحمود الخياط، ووُجه لهم الاتهام الرئيسي بالتخطيط للعملية. وخلال التحقيقات، اعترف اﻷخوان بأن المُخطِط الرئيسي للعملية، اسمه باسل حسن الشيخ، وقالوا إنه خطط أيضًا لعملية تفجير طائرة أقلعت من مطار شرم الشيخ الدولي في 31 أكتوبر 2015، وهي الطائرة المملوكة لشركة «متروجت»، فيما عُرف بـ «حادث تفجير الطائرة الروسية» الذى أدى إلى مقتل 224 شخص.

بحسب السلطات المصرية، فإن التحقيقات في الحادثة لا تزال جارية، رغم إعلان أطراف دولية حينها أن تحطم الطائرة كان نتيجة لعمل إرهابي، ثم أعلنت الحكومتان البريطانية والروسية -فيما بعد- عن تصفية المجموعة المحلية في سيناء المتورطة في التنفيذ.

وبحسب ما كشفته السلطات الأسترالية، فإن باسل حسن الشيخ، الشاب المتحدر من أصل لبناني، وهو من الجيل الثاني لأسرة هاجرت إلى الدنمارك، له مسيرة حافلة في العمل المسلح والإرهابي.

بدأت أول علامات ارتباطات الشيخ بالتنظيمات المتطرفة في 2007، عندما أوقفت الشرطة الدنماركية خلية تابعة لتنظيم «القاعدة» كانت تخطط لعدة عمليات إرهابية في العاصمة كوبنهاجن. أُوقف كل من حماد خورشيد وعبد الغني الطوخي، ورُصدت علامات على تورط الشيخ في العمل معهم، لكنه تحوّل إلى شاهد في المحاكمة، وأُخلي سبيله مع وضعه تحت مراقبة الأجهزة المعنية.

في 2010، بدأ الشيخ دراسة الطيران المدني في الدنمارك، فيما بدا بعد ذلك تمهيدًا لتخصصه في عمليات الطائرات والطائرات المسيّرة.

وفي 2013، كان الكاتب الدنماركي لارس هيدجارد، والذي دافع عن نشر صور كارتونية للنبي محمد، في منزله عندما جاءه شخص يرتدي زي عامل البريد. وحينما فتح هيدجارد الباب بادره الموظف برصاصة والتي تعطلت فلم يمت هيدجارد. ثم بدأت ملاحقة المنفذ الذي أتضح أنه باسل حسن الشيخ.

هرب الشيخ من ملاحقة الدنماركيين، وظهر في ربيع 2014 في أحد المطارات التركية، حيث قُبض عليه. لكنه خرج بشكل مفاجئ من السجن التركي بعد شهور قليلة في صفقة تبادل أسرى بين الأتراك وتنظيم «داعش».

وفي الفترة اللاحقة لتحريره من السجن التركي، ظهر الشيخ في الأراضي السورية، وبحسب شهادات أدلت بها عضوات بـ «داعش»، بعد توقيفهن، فإن الشيخ لعب دورًا كبيرًا في عمليات التنظيم، وتحديدًا تجهيز الطائرات المُسيرة المفخخة.

وفي 22 نوفمبر 2016، أدرجت السلطات الأمريكية الشيخ على قائمة الإرهابيين الأجانب، وقالت إنه عضو مهم في «داعش».

شاهد أيضاً

ترامب يعد السيسي بحل أزمة سد النهضة

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عبدالفتاح السيسي بحل أزمة سد النهضة. جاء ذلك …