مع تراجع كل شيء في مصر بلغ إجمالي إنتاج مصر من القطن الزهر للموسم الحالي نحو 630 ألف قنطار مقابل مليون قنطار إجمالي إنتاج الموسم الماضي، بتراجع بلغ 41%، وتُغلق الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن موسم الفرز رسميًا نهاية شهر ديسمبر الحالي.
وقال وليد السعدني، رئيس اللجنة العامة لتجارة القطن بالداخل: إن الكميات المجموعة من إنتاج الموسم الحالي تكفي لإنتاج نحو 750 ألف قنطار شعر.
أوضح السعدني أن نسبة التراجع في الإنتاج كبيرة نتيجة انخفاض المساحات المنزرعة من المحصول، والتي ترتبت على الأزمات التي تعرض لها الفلاحون خلال المواسم الماضية.
وهبطت المساحات المنزرعة من المحصول الموسم الحالي بنحو 46.6% لتتراجع إلى 131 ألف فدان، مقابل 245 ألف فدان الموسم الماضي، و367 ألف فدان الموسم السابق له.
ولفت السعدني إلى أن تراجع المساحات ترتب على ضعف الحكومة في وضع خطة تسويقية للمحصول وتأخر دفع مستحقات الفلاحين الموسم الماضي، لأكثر من شهرين، ما اضطرهم للعزوف عن الزراعة الموسم الحالي.
وقال: “الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن، ستُغلق باب فرز المحصول بنهاية شهر ديسمبر الحالى، والكميات المتبقية تتراوح بين ألف وألفي قنطار فقط”.
وقال مفرح البلتاجي، مستشار شركة النيل الحديثة للأقطان، إن التوقعات بداية موسم الجمع كانت تشير لإنتاج نحو 500 ألف قنطار فقط، لكن صنف «جيزة 94»ـ المستحدث ـ ساهم فى زيادة الإنتاجية.
وذكر البلتاجي أن إنتاجية صنف «جيزة 94» تراوحت بين 8 و9 قناطير للفدان، مقابل إنتاجية الأصناف الأخرى التى تقف عند 7 قناطير للفدان.
أضاف أن إنتاجية الموسم الحالى شهدت ارتفاعًا فى معدلات الجودة والتصافى، لتصل إلى 120% فى المتوسط.
وقال نبيل السنتريسي: إن معدل التصافى فى إنتاج الموسم الجديد ساهم فى ترويج المحصول عالميًا، ورفع أسعاره لأكثر من 145 سنتا للبرة، مقابل 120 سنتا للبرة العام الماضي.
أشار السنتريسي إلى ضرورة إعادة هيكلة منظومة العمل في المحصول، وتفعيل دور الإرشاد الزراعى، ووضع خطة متكاملة للنهوض بالقطن.
وأوضح أن التراجع السنوى والمستمر فى المساحات المنزرعة نتيجة التخبط فى القرارات وتأخرها سيؤدى بالمحصول إلى الانقراض، ويجب على الدولة تجديد أساليب تعاملها مع المحاصيل الزراعية بالكامل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات