ترامب: “أوباما” كان على وشك حرب مع بيونغ يانغ

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشادته بنتائج قمة سنغافورة التي جمعته مع نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون، يونيو الماضي، قائلًا: “كتب لي خطابات جميلة”.

وقال “ترامب” بعد وصوله إلى ولاية فرجينيا في كلمة أمام تجمع لمؤيديه فجر اليوم السبت -بحسب رويترز-: “كنت قاسيا وهو (كيم) كان كذلك، لكننا بعد ذلك أحببنا بعضنا”.

وأضاف ترامب أن كوريا الشمالية لم تبد قبل توليه الرئاسة في الولايات المتحدة، أي رغبة في التواصل مع إدارات البيت الأبيض السابقة، على عكس رغبتها الحالية بالتواصل مع إدارته.

وتابع أن سلفه أوباما حينما سلمه منصبه، حذّره من خطورة الوضع حول كوريا الشمالية، وقال: “أوباما كان على وشك حرب مع بيونغ يانغ، لكن لحسن الحظ وقته في الرئاسة انتهى”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يشيد فيها ترامب بنظيره كيم، حيث سبق ووصف علاقته مع الزعيم الكوري بـ”الممتازة”، معتبرا أنها تتميز بـ”كيمياء جيدة”.

الاتفاق الكوري الأمريكي

وفي 12 يونيو الماضي، عقد ترامب، وجونغ أون، قمة تاريخية في سنغافورة، تلاها بيان مشترك وقّعه الطرفان، وتضمن البيان المشترك، التزامًا من بيونغ يانغ، بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، مقابل التزام الولايات المتحدة بأمن كوريا الشمالية.

وكانت كوريا الشمالية قد دعت إلى توقيع وثيقة تشمل إنهاء الحرب بشبه الجزيرة الكورية، واستعداده للتفاوض، كما أعرب في نفس الوقت عن نيته ضم شبه الجزيرة الكورية وضم الجارة الجنوبية من أجل ازدهار الاقتصاد وإنهاء النزاع.

وفي وقت سابق، هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا متهمة إياها بـ”عرقلة” الجهود الرامية لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، مع استبعاد واشطنن رفع عقوباتها عن كوريا الشمالية.

وتخضع كوريا الشمالية لسلسة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، بموجب حزمة من قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ 2006، بسبب برامجها الصاروخية والنووية.

وفي فبراير الماضي، قرر مجلس الأمن بالإجماع، تمديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمدة عام ينتهي في 19 أبريل 2019، وأكد القرار أن “انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية، وكذلك وسائل إيصالها، لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.

الخلاف الكوري الأمريكي

والخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، بدء بعد دخول واشنطن على خط المواجهة مع الشطر الشمالى خلال العام 1945 عندما انتهى الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية بهزيمة طوكيو فى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث قسمت كوريا على طول خط العرض 38، إلى شمال يدعمه الاتحاد السوفيتى فى عهد كيم إيل سونج، وشطر جنوبي، تحت حماية الولايات المتحدة.

وفي يونيو 1950 اجتاحت كوريا الشمالية، الجنوب، بدعم من الصين والاتحاد السوفيتى، لكن تحالفًا بقيادة الولايات المتحدة استعاد سول، ووقعت فى يوليو 1953 هدنة لم تتحول إلى اتفاق سلام، وفرضت واشنطن عقوبات على كوريا الشمالية.

في يونيو 1994، بدأت أحدى مراحل التهدئة بين واشنطن، وبيونج يانج، حيث قام الرئيس الأمريكي الأسبق جيمى كارتر، برحلة غير مسبوقة إلى كوريا الشمالية.

وفى أكتوبر من نفس العام، أي بعد 3 أشهر من وفاة كيم إيل سونج الذى تولى ابنه “كيم جونج إيل” السلطة بعده – وقعت بيونج يانج وواشنطن، اتفاقا ثنائيا، وتعهدت كوريا الشمالية تجميد وتفكيك برنامجها النووى العسكرى مقابل بناء مفاعلات مدنية.

وخلال العام 1999 أي بعد عام على إطلاق أول صاروخ باليستى بعيد المدى، أصدر “كيم جونج إيل”، قرارات بتجميد التجارب الصاروخية، وخففت واشنطن العقوبات، وفى أكتوبر 2000، التقت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، الرئيس “كيم جونغ إيل” فى بيونج يانج.

وفى أكتوبر 2008، شطبت الولايات المتحدة، كوريا الشمالية، من لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب مقابل مراقبة كل المنشآت النووية للنظام الشيوعي، وكانت أدرجت بيونج يانج، على هذه اللائحة العام 1988 بسبب اتهامها بالتورط فى اسقاط طائرة ركاب كورية جنوبية فى 1987 ما أدى إلى سقوط 115 قتيلًا.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …