فرض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اليوم الثلاثاء عقوبات على أصول الحكومة الفنزويلية الموجودة في الولايات المتحدة، بحسب سبوتنيك.
ووفقا لأمر تنفيذى نُشر اليوم: “تُحظر جميع الممتلكات والأصول المملوكة لحكومة فنزويلا، والموجودة في الولايات المتحدة،… ولا يجوز نقلها أو تصديرها أو سحبها أو التعامل معها بطريقة أخرى”.
وأضاف: “أن الأمر سيشمل كافة الهياكل الحكومية والسياسية في فنزويلا… بما في ذلك البنك المركزي وشركة النفط الحكومية الفنزويلية “بي دي في إس إيه”.
وفي رسالة إلى رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، قال ترامب إن تجميد الأصول ضروريًا “في ضوء استمرار اغتصاب نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي السلطة، فضلا عن انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتقال والاحتجاز التعسفي للمواطنين الفنزويليين، وتقليص حرية الصحافة، والمحاولات المستمرة لتقويض الرئيس المؤقت لفنزويلا خوان غايدو، والجمعية الوطنية الفنزويلية المنتخبة ديمقراطيا”.
وأشار الأمر إلى أن الحظر سيدخل حيز التنفيذ بدء من 5 أغسطس.
وتكثف إدارة ترامب الضغوط على كاراكاس في محاولة للإطاحة بالرئيس نيكولا مادورو من السلطة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن الجمعة الماضية إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية حصار فنزويلا، وقال ترامب ردا على سؤال بهذا الصدد: “نعم، أنا أدرس”.
وتعتبر الإدارة الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فاقدا للشرعية، وتدعم زعيم البرلمان المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسًا انتقاليًا للبلاد.
وفرضت الولايات المتحدة حزمة من العقوبات على فنزويلا التي تعيش أزمة اقتصادية وسياسية حادة منذ سنوات، استهدف بعضها مسؤولين وعسكريين مقربين من مادورو.
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا، أعلن الإثنين الماضي، أن بلاده تعتزم تقديم طلب إلى الأمم المتحدة يتعلق بانتهاكات الولايات المتحدة لمجالها الجوي.
وقال أرياسا بمدونة صغيرة على حسابه على تويتر: ” كما ذكرنا، تقر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاكاتها للمجال الجوي لفنزويلا… ليس هناك أدنى شك في نواياهم السيئة، سنتوجه إلى الأمم المتحدة”.
وفقا للسلطات الفنزويلية، انتهكت الولايات المتحدة المجال الجوي لفنزويلا عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين.
يجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى لغزو طائرات الاستطلاع الأمريكية فنزويلا. ففي 19 يوليو من هذا العام، كشفت جهات المراقبة عن طائرة استطلاع أمريكية كانت موجودة في المجال الجوي لفنزويلا. ولم تستجب الطائرة لمحاولات الاتصال، لذلك تم إطلاق المقاتلة الفنزويلية من طراز “سو-30” إلى السماء، التي رافقت “المقاتلة الأمريكية” للخروج من الأراضي الفنزويلية.
رداً على ذلك، اتهمت الولايات المتحدة فنزويلا “بالسعي العدواني” وراء طائرتها بمقاتلة تابعة للقوات الجوية الفنزويلية.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات