ترامب يضع شروطَا لتمويل الخليج لـ “الأونروا” والاحتلال: أولي خطواط صفقة القرن

قالت القناة العبرية الثانية، إن الإدارة الأمريكية أبلغت إسرائيل بأن واشنطن ستسمح لدول الخليج بتحويل الميزانيات هذا العام لوكالة الغوث الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)

ونوهت القناة الثانية، صباح اليوم الأحد، إلى أن الإدارة الأمريكية تقول إنها ستسمح بتمويل خليجي للأونروا من أجل ضمان استمرار نشاط الوكالة الدولية الفوري

وذكرت القناة أن هذه الموافقة ستكون بشروط أمريكية، حيث تلتزم من خلالها الدول الداعمة والممولة بإعادة تعريف مكانة الأونروا، وتعريف اللاجئ الفلسطيني، وذلك بهدف تحقيق الإغلاق الكامل للوكالة في المستقبل.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت أعلنت الجمعة في بيان أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدما “درست بعناية المسألة، قرّرت أن الولايات المتحدة لن تقدّم بعد اليوم مساهمات إضافية إلى الأونروا”.

وأضافت “عندما قمنا بمساهمة أميركية قدرها 60 مليون دولار في كانون ثاني (يناير)، قلنا يومها بوضوح إنّ الولايات المتحدة لا تعتزم تحمّل النسبة غير المتكافئة بالمرّة من أعباء تكاليف الأونروا والتي تحمّلناها سنوات عديدة”.

وتابعت: “الولايات المتحدة لن تُقدّم مزيدًا من الأموال لهذه الوكالة المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه”، متهمةً الأونروا بأنها تزيد “إلى ما لا نهاية وبصورة مضخّمة” أعداد الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم وضع اللاجئ.

من جهته قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأحد، إن الإعلان الأمريكي عن وقف المساعدات للأونروا، يشير إلى أن واشنطن تنفذ بالفعل خطتها (صفقة القرن) بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والقضاء على الحركة الوطنية الفلسطينية.

وأضافت: “هذه الخطة تتفق تمامًا مع خطة بنيامين نتنياهو، التي تقوم على رفض أي تسوية سياسية تقوم على أساس حل الدولتين ضمن حدود 1967، وإزالة القضايا الأساسية عن طاولة المفاوضات”.

ورأت الصحيفة العبرية، أن الهدف هو الحد من الحلم الفلسطيني في توسيع نطاق الحكم الذاتي في الضفة الغربية وإقامة أقل من دولة في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن “الخطوط العريضة” للخطة أصبحت واضحة بالفعل الجانب الأول فيها، هو زيادة البناء في المستوطنات، حتى خارج الكتل وفي المنطقة E1. والجانب الثاني اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها.

وبيّنت أن الجانب الثالث يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، أو بالأحرى بحق العودة، متابعة: “في نظر الإسرائيليين والأمريكيين، قامت الأونروا بترسيخ مشكلة اللاجئين، والحفاظ على وضعهم في الضفة الغربية وغزة، وسمحت للبلدان التي استوعبتهم بالامتناع عن توطينهم”.

وأردفت هآرتس: “الخطر على مستقبل الأونروا يحوم منذ عدة أشهر، والقيادة الفلسطينية ليس لديها خطة طوارئ في حالة تفاقم أزمة اللاجئين”.

وحذرت الصحيفة العبرية، من أن “وعاء الضغط الفلسطيني قد ينفجر؛ ليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب، بل في المنطقة بأسرها”.

و”صفقة القرن” هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و”إسرائيل”، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

وترفض القيادة والفصائل الفلسطينية “صفقة القرن”، كما ترفض أي انفراد أمريكي في الوساطة في عملية السلام المنهارة أصلًا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي، 6 كانون أول (ديسمبر) الماضي، اعتبار القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لدولة الاحتلال.

يشار إلى أن الـ “أونروا” تأسست كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ 365 مليونًا في 2017.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …