أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، تقديم إحداثيات 235 موقعا مدنيا في إدلب، شمال غربي سوريا، إلى واشنطن وموسكو؛ تحسبا لهجوم قد يشنه عليها النظام السوري وداعموه، بمن فيهم روسيا، وتعد هذه المناطق محل إقامة المدنيين، والمدارس ومرافق الصحة.
وعقد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، بانوس مومتزيس، اليوم الخميس، مؤتمرا صحفيا في جينيف، أوضح فيه أن المواقع تشمل مناطق يعيش فيها مدنيون بشكل مكثف، ومرافق صحية، ومدارس، ومرافق خدمية حيوية.
ومنذ 11 يومًا، يشن النظام السوري وحلفاؤه غارات جوية مكثفة على مناطق جنوبي وجنوب غربي إدلب، وشمالي حماة، أسفرت عن مقتل 30 مدنيًا على الأقل، وإصابة عشرات آخرين.
الجدير بالذكر أن محافظة إدلب ومحيطها تم إعلانها منطقة “خفض توتر”، بموجب مباحثات أجريت بالعاصمة الكازاخية أستانة، في مايو/أيار 2017، بضمانة كل من تركيا وروسيا وإيران.
وأقامت أنقرة، بموجب الاتفاق؛ 12 نقطة مراقبة في منطقة إدلب، خلال أكتوبر/تشرين الأول 2017، وأصبح نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف النازحين، يقيمون تحت الحماية التركية.
وتقع إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.
ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.
وتأتي محافظة إدلب في مقدمة المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.
وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات