نقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر برلمانية مطلعة أن رئيس مجلس النواب المصري، المستشار حنفي جبالي (76 عاماً)، ليس مدرجاً ضمن قوائم المرشحين في “القائمة الوطنية من أجل مصر”، التي تضم 12 حزباً موالياً، أبرزها مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية والشعب الجمهوري، ما يعني إطاحته من البرلمان بعد مضي ما يقرب من خمس سنوات على توليه المنصب، حيث فاز بمقعده على القائمة في انتخابات عام 2020.
وكشفت المصادر أن رئيس مجلس النواب السابق وأستاذ القانون الدستوري في جامعة عين شمس، علي عبد العال، ليس مدرجاً أيضاً على القائمة، رغم تعيينه في منصب نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، في 19 فبراير الماضي، وتعهد رئيس الحزب وزير الإسكان السابق، عاصم الجزار، باختياره آنذاك ضمن قائمة المرشحين عن الحزب، الذي أسسه ويموله رجل الأعمال السيناوي المقرب من النظام إبراهيم العرجاني.
وكان للجبالي وعبد العال دور بارز في تمرير اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر لصالح السعودية، إذ قضى الأول، حين كان رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، بـ “عدم الاعتداد بجميع الأحكام الصادرة عن مجلس الدولة ببطلان الاتفاقية”، والبرلمان بالمصادقة عليها في 14 يونيو 2017، إثر مخالفة عبد العال اللائحة المنظمة برفضه اعتماد الطلب المقدم من 150 نائباً بالتصويت مناداة بالاسم وليس برفع الأيدي.
وبعد خمس سنوات قضاها عبد العال رئيساً للبرلمان، اختير جبالي خلفاً له في 12 يناير 2021، “عرفاناً بدوره الهام في حكم سعودية الجزيرتين”، وذلك بعد عامين من تقلده وسام الجمهورية من الدرجة الأولى من قبل عبد الفتاح السيسي، في أعقاب تقاعده في عام 2019.
وذكرت المصادر نفسها أن قيادات “القائمة الوطنية” لم تستقر بصورة نهائية على خليفة جبالي في رئاسة مجلس النواب، علماً بأن المرشح الأوفر حظاً للمنصب حتى الآن هو وكيل المجلس المستشار أحمد سعد الدين، الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام للبرلمان قبل إطاحته في 2019 من جانب عبد العال.
واستدركت المصادر بأنه “من غير المستبعد قدوم رئيس مجلس النواب الجديد من خلال تعيينات السيسي”، المقررة عقب الانتهاء من مرحلتي الانتخاب وإعلان النتائج النهائية في ديسمبر المقبل.
من يرأس “الشيوخ”؟
وأشارت المصادر إلى عدم استقرار قيادات القائمة أيضاً حول اسم رئيس مجلس الشيوخ بعد قرارها عدم الدفع برئيس حزب مستقبل وطن، المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، في انتخابات المجلس التي جرت مؤخراً.
وعبد الرازق يبلغ من العمر 77 عاماً، وكوفئ بتوليه منصب رئيس مجلس الشيوخ ثم تزكيته رئيساً لحزب الأغلبية من دون انتخابات في 2020، على خلفية مواقفه المناوئة لجماعة “الإخوان المسلمين” عقب ثورة 2011، وإصداره حكماً ببطلان مجلسي الشعب والشورى المنتخبين في عامي 2012 و2013 على الترتيب، بصفته رئيساً للمحكمة الدستورية.
بالإضافة إلى حكم آخر بعدم دستورية قانون العزل السياسي لإعادة الفريق أحمد شفيق إلى السباق الرئاسي في 2012.
وشغل عبد الرازق رئاسة المحكمة الدستورية خلفاً لعدلي منصور، الذي عُين من قبل الجيش رئيساً مؤقتاً للبلاد بعد إطاحة الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، ليقضي لاحقاً بعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر والسعودية.
ووفق المصادر، فإن منصب رئيس مجلس الشيوخ لن يخرج عن اثنين، أولهما المستشار عصام الدين فريد، الفائز بالمقعد عن القائمة الوطنية في محافظة المنيا، الرئيس السابق لمحاكم جنايات أمن الدولة العليا في القاهرة، والثاني المستشار حسني حسن أبو زيد، رئيس محكمة النقض السابق، والمعين بقرار من السيسي في المجلس ضمن قائمة شملت 100 نائب من أصل 300.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات