تركيا ستواصل التنقيب عن الغاز قبالة قبرص رغم التحذيرات

ستواصل تركيا أعمال التنقيب عن الغاز قبالة السواحل القبرصية، رغم تحذيرات أثينا والاتحاد الأوروبي، حسب ما أكدت وزارة الخارجية الأربعاء.

وقالت الوزارة في بيان إن أنقرة “ترفض” الانتقادات التي وجهها مسؤولون يونانيون وأوروبيون، مشددا على أن إحدى سفنها باشرت أعمال التنقيب في أيار/مايو فيما تستعد سفينة ثانية متواجدة قبالة سواحل كارباس لبدء العمليات.

قالت وزارة الخارجية التركية اليوم الأربعاء إنها ترفض تصريحات مسؤولين من اليونان والاتحاد الأوروبي عن عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يكون وسيطا محايدا في المشكلة القبرصية.

وذكرت الوزارة في بيان أن سفينة (فاتح) التركية بدأت عمليات تنقيب غربي الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط في بداية مايو أيار، وإن السفينة (ياووز) وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرقي سواحل قبرص وستجري عمليات تنقيب.

والثلاثاء أعربت الولايات المتحدة عن “قلقها العميق” إزاء عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تعتزم تركيا القيام بها قبالة سواحل قبرص، مطالبة أنقرة بوقف هذه العمليات “الاستفزازية التي تثير التوترات في المنطقة”.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان “لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكرّرة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها أخيراً سفينة الحفر يافوز إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس”.

وكان وزير الطاقة التركي فتحي سونمير أعلن السبت أن السفينة “يافوز” ستنقب عن النفط والغاز قبالة شبه جزيرة كارباس، التي تقع في شمال شرق الجزيرة المتوسطية، أي في الشطر الذي تسيطر عليه “جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وأضاف البيان الأميركي أنّ “هذه الخطوة الاستفزازية تثير التوترات في المنطقة”.

وتابع “نحثّ السلطات التركية على وقف هذه العمليات ونشجّع جميع الأطراف على التحلّي بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تزيد التوترات في المنطقة”.

وأدى العثور على احتياطي ضخم من الغاز في قاع شرق البحر المتوسط إلى تأجيج التوترات بين أنقرة ونيقوسيا في السنوات الأخيرة.

وأرسلت تركيا في 20 حزيران/يونيو “يافوز” وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعد أن كانت قد أرسلت السفينة “فاتح” للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته ردا على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثا مساحة البلاد، في حين أن الشطر الشمالي يخضع لتركيا منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكرياً ردّاً على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونانيون أرادوا ضمّ الجزيرة إلى اليونان.

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …