تسريب جديد يكشف نهب بالملايين لمسئولي في ثاني أكبر بنوك سويسرا بينهم عمر سليمان

كشف تسريب بيانات من بنك “كريدي سويس”، ثاني أكبر بنوك سويسرا، تفاصيل حسابات أكثر من 30 ألف عميل، بينهم 5 رؤساء دول وحكومات، سابقين أو حاليين، من العالم العربي.

من الحسابات العربية المسربة وفق تسريب بنك كريدي سويس علاء مبارك: 232 مليون فرنك سويسري (157 مليون دولار) وعائلة عمر سليمان مدير المخابرات الراحل 63 مليون فرنك سويسري (29 مليون دولار).

ورجل الاعمال الراحل صديق مبارك حسين سالم 104.7 مليون فرنك سويسري وأنس الفقي وزير اعلام مبارك 3 مليون فرنك سويسري.

ومنهم عربيا: الملك عبد الله ملك الأردن 7 حسابات بمجموع 230,278,386 فرانك، وعبد الحليم خدام، نائب رئيس جمهورية سوريا89,795,788 فرنك سويسري وخلف الدليمي، عضو مخابرات صدام حسين العراق 178,2 مليون فرنك سويسري

ويكشف تسريب البيانات المصرفية للبنك السويسري كيف خبأت شخصيات مرتبطة بأنظمة في مصر وليبيا وسوريا والأردن وأماكن أخرى، مئات الملايين في بنك “كريدي سويس” قبل وبعد انتفاضة الربيع العربي.

وتم تجميد الأصول المرتبطة بمسؤولين في اليمن وسوريا وليبيا في الأشهر والسنوات التالية للانتفاضة لكن المحاسبة الكاملة للأموال المخبأة في الخارج ظلت بعيدة المنال، لا سيما في الولايات القضائية التي تسود فيها السرية.

وتشمل البيانات المسربة أسماء الرؤساء والعائلات المالكة والوزراء والجواسيس، ورجال الأعمال الذين تربطهم علاقات وثيقة بالحكومات و6 حسابات كبيرة من سوريا واليمن وليبيا والجزائر والمغرب والأردن.

وهذه الحسابات، التي تقدم لمحة عن الثروة التي كانت تمتلكها النخب العربية في الخارج في العقد الذي سبق الانتفاضة، بلغت قيمتها مجتمعة ما لا يقل عن مليار دولار، محتفظ بها في بنك سويسري واحد فقط.

وكشف تحقيق مشترك من صحف “نيويورك تايمز” و”غارديان” و”زود دويتشه تسايتونغ” عن تسريب حسابات سرية لأكثر من 30 ألف عميل في بنك كريدي سويس.

وواجه مصرف “كريدي سويس” أزمة جديدة بعدما اتهمه تحقيق دولي تجريه وسائل إعلام عدة باستقبال أموال مصدرها الفساد أو أوساط الجريمة، إلا أن البنك السويسري “رفض تماماً” هذه الاتهامات.

وبالاستناد إلى بيانات أكثر من 18 ألف حساب في هذا المصرف منذ مطلع أربعينيات القرن الماضي حتى نهاية 2010 تفيد مجموعة Organized Crime and Corruption Reporting Project – OCCRP التي تضم 47 وسيلة إعلامية من بينها صحف “لوموند” و”ذي غارديان” و”ميامي هيرالد” و”لا ناسيون”، بأن المصرف السويسري “استقبل أموالاً مرتبطة بالجريمة والفساد على مدى عقود” على ما ذكرت “لوموند”

واستندت OCCRP على بيانات سلمتها مصادر لم يكشف عن هويتها قبل أكثر من سنة بقليل إلى صحيفة “سودويتشه تسايتونغ” بشأن حسابات تعود إلى 37 ألف شخص بقيمة إجمالية تزيد على مئة مليار دولار “من بينها ثمانية مليارات مرتبطة بزبائن حُددوا على أنهم يطرحون مشكلة” على ما ذكرت “لوموند”

وغالبية الأشخاص الذين تولت OCCRP بياناتهم يأتون من دول نامية لا سيما إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية فيما لا يشكل المودعون الذين يقيمون في أوروبا سوى 1% من المجموع وفق “لوموند”

وبين هؤلاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس كازخستان قاسم جومارت-توكاييف، فضلاً عن موظفين كبار في دول عربية عدة “أخرجوا كميات كبيرة من الأموال من بلدانهم إبان “الربيع العربي” على ما أوضحت الصحيفة.

وظهر اسما جمال وعلاء نجلَي حسني مبارك ضمن لائحة الحسابات التي كشف عنها، واتضح أن الأخوين كانا يمتلكان ستة حسابات على فترات زمنية مختلفة، احدها فيه 196 مليون دولار عام 2003.

كما كشفت التسريبات وجود حسابات بنكية لشخصيات مصرية، من بينهم رجل الأعمال حسين سالم الذي وصفته التسريبات بـ”الشخص المقرب من نظام الرئيس مبارك لسنوات طويلة”، وكان من بين الشخصيات المصرية أيضاً اللواء عمر سليمان الذي وصل إجمالي حساباته في البنك إلى 26 مليون جنيه إسترليني.

وفي مارس 2021 اهتز المصرف بإفلاس شركة “غرينسيل” المالية التي استثمر فيها نحو عشرة مليارات دولار من خلال أربعة صناديق ومن ثم من انهيار صندوق “أرتشيغوس” الأمريكي الذي كلف المصرف خمسة مليارات دولار.

وفي أكتوبر 2021 فرضت عليه السلطات الأمريكية والبريطانية غرامات بقيمة 475 مليون دولار بسبب منحه قروضاً لمؤسسات عامة في موزمبيق كانت في صلب فضيحة فساد.

وبشكل عام، تشير البيانات إلى أن بنك “كريدي سويس” لعب دورا مهما لسنوات في مساعدة الشخصيات العربية الرئيسية على إخفاء ثرواتهم، حتى عندما تم اتهامهم وحكوماتهم بالمساومة على منطقة بأكملها من خلال الرشوة والاختلاس والمحسوبية، في احتجاجات الربيع العربي.

وهناك مؤشرات على أن العديد من النخب في الشرق الأوسط أرسلوا أموالا لحفظها في سويسرا وأماكن أخرى في أوروبا.

وأبلغت السلطات السويسرية عن زيادة في “المعاملات المشبوهة”، تلك التي يحتمل أن تكون مرتبطة بالرشوة أو غسل الأموال أو جرائم أخرى، من الدول العربية، بلغت أكثر من 600 مليون فرنك سويسري في عام 2011 وعزت هذه الزيادة إلى متطلبات الإبلاغ الأكثر صرامة والربيع العربي.

وفي سبتمبر 2011، قال بنك التسويات الدولية، وهو مؤسسة مالية مقرها سويسرا مملوكة للبنوك المركزية، إن البنوك الدولية أبلغت عن زيادة في المطلوبات للمقيمين المصريين بأكثر من 6 مليارات دولار، وللمقيمين الليبيين بأكثر من ملياري دولار، في الأشهر الثلاثة السابقة، وهو ما يعكس على الأرجح “نقل الأموال المحلية من البلدين نتيجة لارتفاع مستويات عدم اليقين السياسي والاقتصادي”

لكن البنك السويسري رفض المزاعم في بيان قائلا إنه يرفض بشدة المزاعم والتلميحات بشأن الممارسات التجارية المزعومة للبنك.

وأضاف أن “الأمور المعروضة في أغلبها تاريخية، وتعود في بعض الحالات إلى أربعينيات القرن الماضي، وتستند إلى معلومات جزئية أو غير دقيقة أو انتقائية مقتطعة من سياقها”

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …