وتحدثت وكالة “رويترز” مع أغلب الزوار الذين إما قالوا إنهم ليسوا على علم بحملة القمع الدامية أو رفضوا الحديث عنها.
وذكرى حملة تيانانمين، عندما أرسلت بكين قوات ودبابات لقمع نشطاء يطالبون بالديمقراطية، ليست من الأمور التي يجري الحديث عنها صراحة في الصين ولن تحيي الحكومة الذكرى رسميا.
وكثفت السلطات إجراءات الأمن في الميدان والمنطقة المحيطة به دون أي إشارة على تنظيم أي احتجاجات أو أحداث لإحياء الذكرى.
وراقب مئات من رجال الأمن ارتدى بعضهم الزي الرسمي والبعض الآخر ملابس مدنية الميدان وفحصوا بطاقات هوية المارة وفتشوا صناديق سياراتهم. واصطف آلاف الزوار عند نقاط التفتيش لدخول الميدان.
وقال سائح في الثلاثينيات من عمره إنه ليس لديه أدنى فكرة عن ذكرى أحداث تيانانمين.
وبحسب رويترز قال رجل عمره 67 عاما ولقبه لي بينما كان جالسا على أريكة على مسافة عشر دقائق سيرا على الأقدام من الميدان يوم الثلاثاء إنه يتذكر بوضوح أحداث الرابع من يونيو عام 1989 وما أعقبها.
وقال ”كنت عائدا من عملي. كان شارع تشانجان يعج بالمركبات المتفحمة. جيش التحرير الشعبي قتل العديد من الناس. كان حمام دم“.
ورد على سؤال عما إذا كان يرى إنه يتعين على الحكومة تقديم تقرير كامل عن العنف قائلا ”وما الجدوى من ذلك؟ هؤلاء الطلاب ماتوا سدى“.
وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن السلطات ألقت القبض على معارضين قبل حلول الذكرى. وقالت منظمة العفو الدولية إن الشرطة اعتقلت عشرات النشطاء أو وضعتهم قيد الإقامة الجبرية أو وجهت لهم تهديدات في الأسابيع القليلة الماضية.
مجزرة تيانانمين
وارتكبت الحكومة الشيوعية في بكين قبل 30 عاما، وتحديدًا في الرابع من يونيو 1989، مجزرة بحق محتجين مطالبين بالديمقراطية في البلاد، في الوقت الذي تخشى فيه الحكومة الصينية كل عام خروج محتجين لإحياء الذكرى.
وفي الرابع من يونيو 1989، اقتحمت الدبابات الصينية “ميدان تيانانمين” قبل بزوغ الفجر، لتسحق عددا كبيرا من الطلبة والعمال العُزّل، بعد ان كانوا قد نظموا خلال عدة أسابيع سلسلةً من النشاطات الاحتجاجية للضغط باتجاه دفع بكين إلى المزيد من الاصلاحات في مجال الحريات في البلاد.
وقالت منظمات حقوق الإنسان وشهود إن المئات، وربما الآلاف، قتلوا لدى اقتحام دبابات صينية لميدان تيانانمين حيث أطلق جنود النار على محتجين يقودهم طلبة كانوا ينادون بالديمقراطية. وكان الاحتجاج بدأ في ساعة متأخرة من مساء الثالث من يونيو عام 1989.
وتعد حملة تيانانمين أحد الموضوعات المحظور الحديث فيها في الصين، وترفض السلطات الصينية تحمل كامل المسؤولية عن هذه الواقعة أو إعلان عدد القتلى.
ومنذ أيام نددت وزارة الخارجية الصينية بانتقادات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي دعا الصين لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وقدم التحية ”لأبطال الشعب الصيني الذين وقفوا بشجاعة قبل 30 عاما في ميدان تيانانمين للمطالبة بحقوقهم“.
وقال المتحدث باسم السفارة قنغ شوانغ في إفادة صحفية يومية في بكين إن بومبيو ”شن هجوما خبيثا على النظام السياسي الصيني“.
وأضاف أن بعض الأشخاص في الولايات المتحدة يتدخلون في شؤون الدول الأخرى بذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان ويغضون الطرف عن مشاكل بلدهم.
ومضى يقول ”الشعب الصيني يرى نفاقهم ودوافعهم الشريرة…وهذا الهذيان والثرثرة مآلهما مزبلة التاريخ“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات