عرضت دولة الاحتلال الصهيونية ما قالت إنه “مبادرة تاريخية” لتوقيع اتفاق عدم اقتتال مع دول الخليج يقود الى تطبيع كامل للعلاقات، في ظل قيادات عربية متصهينة تحارب شعوبها وترفض المصالحة معها وتدمر مقدراتها وتعتبرها عدوا وتحاربها باسم الارهاب.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد 6 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ما قالت إنها بنود خطة الاتفاق بين تل أبيب ودول الخليج لـ «عدم الاقتتال»، وتتضمن عدم تمويل دول الخليج منظمات (المقاومة) تعتبرها اسرائيل “معادية لها”.
وأكد وزير خارجية الاحتلال أنه طرح فعلاً المبادرة التي وصفها بالتاريخية لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إنها علمت بأنه تم الاتفاق مع دول الخليج على تشكيل طواقم مشتركة لدفع المبادرة قدماً.
أهم بنود مبادرة التطبيع الصهيونية
تتألف بنود المبادرة من 12 بنداَ، وتنص البنود على تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين الدول تماشياً مع المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.
واتخاذ الخطوات اللازمة والناجعة لضمان عدم تخطيط أو توجيه أو تمويل أعمال عدوانية أو أعمال عنف وتهديدات والتحريض ضد الطرف الآخر من أراضي الدول الموقعة.
والامتناع عن الانضمام أو تقديم المساعدة لأي تحالف أو تنظيم أو لمعاهدة ذات طابع عسكري أو أمني مع طرف ثالث، في إشارة لفرض دول الخليج يدها من المقاومة الفلسطينية ومعاداتها لصالح الصلح مع الاحتلال.
وتتضمن المبادرة تسوية الخلافات التي قد تترتب على هذه المعاهدة عن طريق الاستشارات بين الأطراف الموقعة.
جزء من صفقة القرن
وذكر راديو الاحتلال «مكان» أن المبادرة تسعى إلى «إنهاء حالة النزاع مع دول الخليج وتطبيع العلاقات مع هذه الدول»، مشيراً إلى أن الوزير الصهيوني “كاتس” عرضها على ممثلي دول الخليج والمبعوث الأمريكي لعملية السلام المستقيل، جيسون غرينبلات، ما يشير لأنها جزء من صفقة القرن
وأوضحت الاذاعة الإسرائيلية أن المبادرة “تتمحور حول المصلحة المشتركة لدول الخليج وإسرائيل في لجم إيران والتصدي لنفوذها في المنطقة وحشد هذه المصلحة من أجل تطبيع العلاقات في مجالي مكافحة الإرهاب وتحسين الاقتصاد ذلك من خلال إدراك أنه من المستحيل في هذه المرحلة إبرام اتفاقيات سلام كاملة بسبب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.
ونقلت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها باللغة العربية عن يسرائل كاتس، قوله: “أخيراً تقدمت بطرح مبادرة سياسية للتوقيع على اتفاق عدم اقتتال مع دول الخليج العربية، في مبادرة تاريخية تنهي الصراع وتمهد الطريق لتعاون مدني حتى التوقيع على اتفاقية سلام”.
وكشف كاتس أنه طرح مبادرته للمرة الأولى على وزراء الخارجية العرب على هامش انعقاد أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في أواخر سبتمبر2019.
ازدهار العلاقات العربية الصهيونية
وفي 14 مايو 2019، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، احتفالية أُقيمت في مدينة القدس، لإحياء ذكرى مرور عام على نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة إن «هناك ازدهاراً جديداً، ونهضة كبيرة للعلاقات بين إسرائيل والكثير من الدول العربية والإسلامية (لم يسمّها).
وكان نتنياهو يشير إلى توجه مجموعة من الدول العربية إلى التطبيع مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف نتنياهو: “هناك ازدهار جديد ونهضة جديدة للعلاقات بيننا وبين الكثير من جيراننا العرب ودول إسلامية غير عربية كثيرة، نحن موحَّدون في الرغبة لصدِّ العدوان الإيراني”.
وأضاف: “يجب على دولة إسرائيل وجميع دول المنطقة، وجميع الدول التي تريد إحلال السلام في العالم أن تقف معاً إلى جانب الولايات المتحدة ضدَّ العدوان الإيراني”.
واختتم نتنياهو حديثه بالقول: “علينا أن نستمرَّ في تعزيز قوة دولة إسرائيل وتحالفها المهم مع أمريكا”
وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقاتٍ دبلوماسيةً علنية مع إسرائيل ورغم ذلك، فقد زادت وتيرة التطبيع خلال الفترة الأخيرة بأشكال متعددة بين الإسرائيليين والعرب، عبر مشاركات إسرائيلية في نشاطات رياضية وثقافية تقيمها دول عربية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات