تقارير: “فيسبوك” يلاحق المحتوى الفلسطيني ويترك العنان لحسابات الصهاينة

عبر نشطاء فلسطينيون عن غضبهم الشديد من تواصل إدارة موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بحملة إغلاق صفحاتهم، على غرار حملات مماثلة، دون إبداء أسباب مقنعة لهذه الحملة.
وأدان عدد من الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين بشدة، “الحرب” التي تخوضها إدارة موقع “فيسبوك”، بحق المحتوى الفلسطيني، معتبرا أنها “تواطؤ مع الاحتلال”.
وأوضحت “لجنة دعم الصحفيين” أن “فيسبوك” أغلق العديد من الصفحات الفلسطينية، التي تنشط في فضح جرائم الاحتلال ومقاومة التطبيع معه، مما كان سببا في استنكارهم لأسلوب القمع.
وكشفت اللجنة الفلسطينية في بيان لها أن “فيسبوك قام بتعطيل عشرات الحسابات لنشطاء فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة”.
ورصدت لجنة دعم الصحفيين خلال شهر أبريل الماضي، عشرات الانتهاكات على مواقع التواصل بحق الحسابات الشخصية لنشطاء فلسطينيين، إضافة لوضع القيود على الكثير من هذه الحسابات مثل تعطيل البث المباشر”.
وأكدت على ضرورة “وقف ملاحقة المحتوى الفلسطيني، وإعادة تفعيل الحسابات التي تم تعطيلها”، مناشدة “كل المؤسسات الدولية وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين، ومنظمة اليونسكو ومؤسسة مراسلون بلا حدود، بالضغط على إدارة فيسبوك التي تمارس ازدواجية في التعامل والمعايير، حيث تطلق العنان للصفحات الإسرائيلية التي تدعو للعنصرية والكراهية، وتقوم في ذات الوقت بالتضييق على الصفحات الفلسطينية”.

وأكدت أن “هذا التضييق، يفاقم معاناة الفلسطينيين في ظل تفشي وباء كورونا، باعتبار أن هذه الصفحات التي تم تعطيلها تساهم بتوعية المواطنين من مخاطر الفيروس، ويستخدمها الفلسطينيون للتواصل الإلكتروني والتعليم عن بعد في ظل الحجر المنزلي”.
واعتبرت اللجنة أن إدارة “فيسبوك”، تقوم بعمل مناف لكل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام حرية الرأي والتعبير”، مؤكدة أن “هدف هذا التضييق؛ تغييب الصوت الفلسطيني في ظل المخططات الإسرائيلية المستمرة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني واقتلاعه من أرضه”.

آراء فلسطينيون
بدوره، قال الناشط الفلسطيني المهندس محمد رفيق السنوار، المعروف على “فيسبوك” بـ”أبي يحيى السنوار”، أن ما تقوم به إدارة الموقع، هي “حملة قديمة جديدة، وحرب على كلمة المقاومة”، معتبرا في تصريح ل”عربي 21” أن “معركة الكلمة لا تقل مكانة عن معركة السلاح، والفلسطيني على مواقع التواصل على ثغر مهم، وإلا لما حوربت صفحاتنا”.
وأكمل: “نحن ندفع اليوم ضريبة الكلمة، فنحن في ساحتهم، ولا بأس ولا يضيرنا إغلاق الصفحات، فكلما أغلقت صفحة أنشأنا أخرى، لتبقى لفلسطين ومقاومتها الكلمة العليا دوما”.

وأشار 
“السنوار” رفيق إلى أن “فيسبوك”، سبق وأغلق له “ما لا يقل عن 20 حسابا؛ منها 10 دفعة واحدة؛ بتعطيل تام في آن واحد”.
ونقل الموقع الالكتروني، عن 
الصحفي علاء عبد الفتاح النملة، من سكان مدينة رفح جنوب القطاع، أن “ملاحقة الصحفيين الفلسطينيين على وجه التحديد من قبل إدارة “فيسبوك”، يندرج تحت المؤامرة التي يمارسها الاحتلال لإسكات صوت الحق الفلسطيني، ومنع الرسالة الإعلامية التي فضحت جرائمه وكشفت زيفه أمام العالم؛ من أجل ثنيهم عن إيصال رسالة شعبهم”.
واتهم “النملة”، “إدارة “فيسبوك” بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي؛ الذي يمارس أبشع صور الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، حيث التضييق، واستهداف الصحفيين بالاعتقال والاستدعاء، وإغلاق المؤسسات الصحفية، إضافة لقتلهم كما حدث مع الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين خلال تغطيتهما لمسيرات العودة، وإصابة العشرات”.
وأضاف أن “مذبحة الإغلاقات الجديدة لعشرات الحسابات للإعلاميين والصحفيين، تأتي بعد التصدي الأخير لحملة التطبيع التي تمارسها بعض القنوات العربية، وبثها لمسلسلات رمضانية تساوي بين الفلسطيني الضحية، والجلاد الاحتلال”.
وخلال 2019 تم إغلاق 9 حسابات شخصية، وفي 2020 تم إغلاق 5 حسابات حتى الآن”، داعيا “كافة المؤسسات الدولية التي تعنى بالعمل الصحفي، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين إلى وقف تلك السياسية التي تندرج في سياق الجرائم الاسرائيلية بحق حرية الإعلام.

حرية الرأي
وعن احترام حرية الرأي، هاجم الصحفي محمد ماجد أبو دقة، إدارة “فيسبوك”، واعتبر أن حملتها شرسة جدا، ولا تحترم حرية الرأي والتعبير.
وأوضح في تصريح ل”عربي 21″ أنه تم تعطيل حسابه بشكل نهائي دون أي سبب، وبعد ذلك قمت بعمل أكثر من 3 حسابات وتم تعطيلها في نفس الوقت”.
وطالب أبو دقة، كافة المؤسسات المعنية بالأمر بالضغط على “فيسبوك”، من أجل “احترام حقوق الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين”، مؤكدا أن “الحذف المتعمد لحسابتهم دون إبداء أسباب مقنعة، هو انتهاك واضح ومباشر لحرية الرأي والتعبير”.

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …