رصد تقرير حقوقي لمنظمة مصرية الانتهاكات التي تعرض لها 18 متهمًا مازالوا رهن الاحتجاز، في القضية 558 لسنة 2020 أمن دولة”، القضية الأبرز في نيابة أمن الدولة خلال فترة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، مضيفة أن القضية تعتبر استكمالًا لحالة القمع التي تمارسها السلطات المصرية حيث تتعامل مع التعبير عن الرأي على أنه جريمة تستوجب العقاب والسجن.
ووثقت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان مع محاميي وذوي أولئك المتهمين والذين ألقي القبض عليهم خلال شهري مارس وأبريل 2020 تعرض 15 متهمًا من بين ال18 للاختفاء القسري لمدد تراوحت بين يومين إلى شهر وتعرض سيدة للتعذيب داخل مقر الأمن الوطني، وتعرض متهم لنمط التدوير على ذمة قضية جديدة.
وتابعت الجبهة أحوالهم منذ لحظة إلقاء القبض عليهم مرورًا بمثولهم أمام النيابة للتحقيق معهم في ما يواجهونه من اتهامات، ووصولًا إلى جلسات تجديد حبسهم.
لا يوقفه وباء
ونشرت الجبهة المصرية اليوم الثلاثاء، تقريرًا بعنوان: “قمع لا يوقفه وباء” حول رصدها لأبرز الانتهاكات التي تعرض لها 18 متهمًا في القضية 558 لسنة 2020 أمن دولة”، والمقبوض علي ذمتها عشرات المتهمين من محامين وصحفيين ونشطاء، حيث واجهوا الإخفاء القسري لأسابيع والتعذيب.
واشارت المنظمة إلى أن “الانتهاكات التي يبدو أن السلطات مصممة على انتهاكها حتي خلال ظروف غير اعتيادية تفرضها أزمة عالمية”.
وأشارت المنظمة إلى السلطات دأبت منذ انتشار فيروس كورونا المستجد على فرض حالة من الصمت، وقامت بقمع الأشخاص الذين يحاولون إبداء مخاوفهم أو يقيّمون أداء الدولة في محاربة انتشار العدوى، ووجهت لهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة أسست علي خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة ، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
أفراد القضية
وقالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إن عميلا القبض بدأت في منتصف شهر مارس 2020، حيث قبضت قوات الأمن علي على عاطف حسب الله السيد أحمد، 40 عاما، رئيس تحرير جريدة القرار الدولي، من منزله بأسوان.
وفي 24 ألقت القبض علي آية كمال الدين حسين سيد، 25 عاما، من منزلها بمنطقة الرمل ثاني بالأسكندرية، وتعمل تاجرة ملابس، وسبق القبض عليها عام 2013 في القضية المعروفة إعلاميا بحركة فتيات 7 الصبح، وبحسب تحريات الأمن الوطني فقد تم القبض عليها بعد نشرها على حسابها الشخصي على الفيس بوك تحريضًا ضد الجيش عقب وفاة أحد قادة القوات المسلحة بفيروس كورونا.
وعلى أثر مقاطع لشباب كبروا “صدحوا بالله أكبر- من شرفات منازلهم لمنع تفشي الفيروس، ذلك بخالف عشرات آخرين قاموا بتنظيم مسيرات في الشوارع للدعاء أيضًا، وعلى إثر ذلك، قُبض على عبد الحليم محمد عبد الحليم، 18 عاما، والقبض على السيد عبد الوهاب عبد المقصود، 70 عاما، بالمعاش، من منزله بالدرب الأحمر بالقاهرة، وأشرف على خالد عبد الحليم ، 28 عاما، من محل عمله بمخبز بمنطقة الدرب الأحمر. والقبض على عمرو عادل عبدالفتاح نبيل، 27 عاما، يعمل كيميائيا في إحدى الشركات، والقبض علي المحامي وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين محسن البهنسي من منزله بحلوان، بسبب نشره عن انتشار فيروس كورونا في مصر على صفحته الشخصية بموقع “فيس بوك”، وفي 28 مارس تم إلقاء القبض على آلاء شعبان حميده عبد اللطيف، 26 عاما، من مقر عملها بمستشفى الشاطبي بالإسكندرية.
وفي 30 مارس ألقت قوات الأمن بالإسكندرية القبض على الناشطة نهى كمال من منزلها، ومحمد كامل غانم مصطفى السايس، 27 عاما، صيدلي، ألقي القبض عليه يوم 4 أبريل من داخل مكتبة دار الثقافة بالإسكندرية، على خلفية نشره انتقادات لأداء وزيرة الصحة المصرية علي حسابه الشخصي بموقع فيس بوك.
وفي 7 أبريل تم إلقاء القبض على عبدالله جمعه محمد عبدالغنى، 28عاما، ويمتلك محل في مول الجامعة بمحافظة الدقهلية ويعمل مصور فيديوهات على قناة على يوتيوب، والقبض على صاحب القناة أشرف رمضان جودة حجازى، 20 عاما، ويتابع قناته أكثر من مليون متابع.
وفي 10 أبريل قُبض على هاني بكر علي كحيل، 36 عاما، من منزله، ويعمل جراح عيون بمستشفى طوخ القليوبية، وذلك عقب انتقاده – على موقع فيسبوك- للمساعدات الطبية التي قامت مصر بإرسالها إلى إيطاليا، وأحقية المستشفيات المصرية بهذه المساعدات.
والقت السلطات على خالد حلمى غنيم، 45 عاما، في 14 ابريل مذيع برنامج “المشاكس” الذي يعرض على قناة مصر الحياة، من منزله بالإسكندرية، عقب حديثه على فيسبوك عن إهمال مستشفى العجمي بالإسكندرية في التحليل للمشتبه إصابتهم بالكورونا.
وعن نفس السبب قبضت السلطات على الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة بنها، أحمد صبرة إبراهيم، 44 عاما، في 16 أبريل، وفي 21 أبريل قبضت على الصحفي والمعد التلفزيوني أحمد محمد أحمد علي، والشهير بأحمد عالم ، 33 عاما، من منزل أهله.
وفي توقيت مقارب القت القبض علي خلود سعيد عامر، وهي باحثة بمركز العياط، مهتمة بالأنثروبولوجيا واللغة، وتعمل رئيسة قسم الترجمة بإدارة النشر في قطاع المكتبات بمكتبة الإسكندرية.
ومن بين المهتمين في القضية الطالب عبد الرحمن طارق الشهير بعبد الرحمن موكا، والذي كان قد أخلي سبيله بتدابير احترازية يوم 10 مارس 2020 في القضية رقم ١٣٣١ لسنة ٢٠١٩ لكنه ظل محتجزً ا في قسم شرطة قصر النيل في انتظار تأشيرة الأمن الوطني حتى ظهر مرة أخرى يوم 30 أبريل في نيابة أمن الدولة وتم التحقيق معه علي ذمة هذه القضية، وهنو ما يسمى بتدوير المعتقلين بحسب المنظمة.
ودعت المنظمة إلى حفظ دولة القانون، بدلا من زيادة أعداد المحتجزين بدعوى اتهامهم باتهامات واهية دون دليل، في ظل منظومة موازية من الانتهاكات التي اعتمدت على تهم عشوائية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات