تقرير: أجواء انتفاضة يناير 1977 تخيم على القاهرة

قال مركز بروكنجز “الدوحة” فى تقرير نشر على موقعه الإلكترونى أن مصر تعيش أجواء ماقبل انتفاضة يناير 1977 والتى عرفت إعلاميا “انتفاضة الحرامية” كما أطلق عليها الرئيس الراحل “أنور السادات” عندما خفض الدعم عن بعض السلع الأساسية استجابة لشروط البنك الدولى فاندلعت مظاهرات عارمة فى شتى أنحاء مصر ما أدى إلى نزول الجيش المصرى لأول مرة للشارع للسيطرة على الأوضاع بعد رضوخ السادات لضغوط الشارع وتراجعه عن خفض الدعم.
وأضاف المركز أن الحكومة  المصرية على وشك تخفيض قيمة الجنيه استجابة لشروط صندوق النقد الدولى مما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار فى ظل أزمة اقتصادية تضرب الاقتصاد المصرى عقب انقلاب الجيش على الرئيس المدنى فى يوليو من عام 2013.
وأشار “بروكنجز” إلى إنّ المصريين الذين من المرجح أن يروا قيمة مدخراتهم تنخفض حتى 30 بالمئة يشعرون بخسارة وشيكة، يدرك المصريون أن الخطوة واقعة لا محال، إلا أنهم لا يعرفون متى وما ينتظرهم.
وذكر التقرير أن الحكومة على صعيد السياسة النقدية – حاولت – منذ العام 2011، دعم الجنيه المصري مقابل الدولار، وهي سياسة اعتبرها محافظ البنك المركزي”طارق عامر” الذي عُيّن في نوفمبر 2015 “خطأً جسيماً”.
يواجه المصريون أصلاً ضوابط على رأس المال، بما في ذلك القيود المفروضة على تحويل العملة في الخارج والمبلغ الذي يمكن سحبه للسفر إلى الخارج.
بالإضافة إلى ذلك، إنّ الشركات التي تستورد المكونات الأجنبية تعاني كثيراَ في هذا الصدد، فهي تكافح من أجل جمع الدولارات اللازمة لمواصلة عملها. لقد أثّرت هذه الضوابط على رأس المال سلباً على المصريين الذين يدرسون في الخارج بسبب القيود الموضوعة على المبالغ التي يمكنهم سحبها من أجهزة الصراف الآلي في الخارج لتمويل نفقات دراستهم ومعيشتهم.
عندما لا توضّح الحكومة المصرية متى ستخفض قيمة العملة وكيف ستقوم بالأمر وما إذا كان سيتبعه تعويم الجنيه(Free Float) أم لا، فهي تكون قد حافظت على نهجها التقليدي باعتماد الغموض مع شعبها. وبغض النظر عن متى سيحصل ذلك، فإنه من المرجح أن ترتفع الأسعار بشكلٍ كبير، على اعتبار أن التضخم قد بلغ أصلاً  15,5 بالمئة وهو أعلى معدل يُسجل في سبع سنوات.
وكما حصل في العام 2003، سيرزح فقراء مصر تحت وطأة انخفاض قيمة العملة، حيث أن 27 بالمئة من الشعب يعيش أصلاً تحت خط الفقر. على المدى القصير، قد تتمكن الحكومة من التعامل مع النتائج السياسية واجتماعية-الاقتصادية المترتبة على التصحيح البنيوي.
 
ولكن، من دون رؤية شاملة وإدارة واضحة واستشارة وتشاور مجتمعي كافيين، سيبقى المصريون أمام تخطيط اقتصادي غير منظم سيستمر في التأثير على حياتهم ويقود بها إلى الأسوأ.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …