حمّل تقرير للاستخبارات الوطنية الأمريكية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وأنه كان يرى فيه تهديدا للمملكة.
وقال التقرير إن سيطرة ولي العهد السعودي على أجهزة الاستخبارات والأمن تجعل من المستبعد تنفيذ العملية بدون إذن منه وأن ولي العهد السعودي أجاز -في حينه- عملية خطف أو قتل خاشقجي.
وحدد التقرير 21 فردا تثق المخابرات الأمريكية أنهم متورطون في مقتل خاشقجي نيابة عن ولي العهد السعودي.
وأضاف التقرير أن الفريق السعودي الذي وصل إسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، ضم مسؤولين ارتبطوا بمركز دراسات بالديوان الملكي الذي كان يقوده سعود القحطاني الذي قال علنا في نفس العام إنه لم يتخذ قرارات من دون موافقة ولي العهد.
وذكرت وكالة “بلومبيرغ” أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حددت 76 سعوديا قد يخضعون لعقوبات بموجب ما سمته “سياسة خاشقجي الجديدة”.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على اللواء أحمد العسيري نائب رئيس المخابرات السعودية السابق، وقوة التدخل السريع السعودية لتورطهم في اغتيال خاشقجي.
وأفاد موقع “بلومبيرغ” أن الخارجية أرسلت وثيقة حقائق إلى المشرعين الأمريكيين تعلن فيها سياسة جديدة لفرض قيود التأشيرات على الأفراد الذين يتصرفون نيابة عن حكومة أجنبية ويُعتقد أنهم متورطون مباشرة في أنشطة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية.
وكانت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية أفريل هينز قد تعهدت أمام الكونغرس بأن تلتزم بالقانون تماما.
وأوضحت أنها ستكشف للمشرعين عن تقييم دوائر الاستخبارات بخصوص من كان وراء مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قد قالت إن أي إجراءات ستعلن عنها واشنطن ستكون بعد نشر تقرير الاستخبارات بشأن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
ونقلت وكالة رويترز أن وزارة الخارجية الأمريكية قالت للكونغرس إنها ستعلن عن إجراءات تم اتخاذها للرد على مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أنها تراجع كامل العلاقة مع السعودية بما في ذلك نوع القدرات التي ستقدمها للمملكة.
وأضافت الخارجية الأمريكية أن واشنطن تركز على إنهاء الصراع باليمن وتضمن للسعودية كل ما تحتاجه للدفاع عن أراضيها.
“أجاز” عملية اعتقال أو قتل
ونشرت وسائل إعلام أميركية ودولية، الجمعة، مقتطفات من تقرير مكتب الاستخبارات الوطنية الأميركية حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، والذي أكد أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، “أجاز” عملية لـ”اعتقال أو قتل” خاشقجي.
وكما كان متوقعا فقد خلص التقرير إلى أن محمد بن سلمان أجاز عملية لـ”خطف أو قتل” خاشقجي. وقال التقرير: “توصلنا إلى استنتاج مفاده أن ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان أجاز عملية في إسطنبول، بتركيا، لاعتقال أو قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي”
وجاء في التقرير أن “من المستبعد جدا أن ينفذ مسؤولون سعوديون عملية قتل خاشقجي بدون موافقة بن سلمان”، وأن ولي العهد السعودي كان يرى في خاشقجي “تهديدا للمملكة”
وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق، الأربعاء، أن التقرير غير السري سينشر “قريبا” من دون أن يحدد متى بالضبط.
وقتل خاشقجي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة ويكتب في صحيفة واشنطن بوست، العام 2018، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول ويعتقد أن أوصاله قطعت.
وربطت وكالة الاستخبارات المركزية بشكل مباشر بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وجريمة القتل. وهو وإن تقبل تحمل المسؤولية الكاملة، بصفته في موقع مسؤول، غير أنه نفى وجود صلة شخصية له بالأمر.
ومنذ توليه الرئاسة في يناير الماضي، شدد بايدن على أنه سيعيد “ضبط” العلاقات الأميركية مع السعودية.
ويقول البيت الأبيض إن هذا سيعني الابتعاد عن التواصل المباشر مع الأمير محمد الذي اعتمده الرئيس السابق دونالد ترامب وسيتم التعامل مباشرة مع الملك.
وسيؤدي التقرير الى زيادة الضغوط على القيادة السعودية التي لم تلق سابقا معارضة تذكر من إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
ووفقا لما ذكرته شبكة “سي أن أن” الأربعاء، تظهر وثائق المحكمة في دعوى مدنية كندية رُفعت في وقت سابق هذا العام أن طائرتين خاصتين استخدمتهما المجموعة التي يُزعم أنها أُرسلت لقتل خاشقجي كانت تملكهما شركة استحوذ عليها الأمير محمد بن سلمان في وقت سابق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات