حذرت صحيفة “ديلي تليجراف”، الإثنين، من موجات جديدة من اللاجئين جراء “تدهور المأساوي في السودان”، مشيرة إلى أن البلد، الذي يقف على حافة حرب أهلية، يمتلك فيه كل طرف في النزاع قوات عسكرية مسلحة جيداً، ويتنافس رأسيها على السلطة والسيطرة على العاصمة الخرطوم.
وأوردت افتتاحية الصحيفة البريطانية أن السودان بدا في لحظة عابرة، بعد انتفاضة شعبية عام 2019، وكأنه قد انتقل إلى الديمقراطية وسيقدم مثالاً لبقية الدول في المنطق، بعد عقود من الحكم العسكري منذ الاستقلال عام 1956، لكن لم يمض وقت طويل حتى بدأ الحلم بالانهيار.
فبعدما استطاع الثوار الإطاحة بالحاكم الديكتاتوري، عمر البشير، ووضعوا آمالهم في رئيس الوزراء الذي تخرج في علم الاقتصاد من جامعة مانشستر ببريطانيا، عبد الله حمدوك، والذي كان سيعمل كصوت رئيسي في عملية الانتقال الديمقراطي، همشه الجنرالات بعد أشهر من توليه منصبه.
ووصفت الصحيفة الوضع في السودان بأنه “انقلاب” لرؤوس العملاق الذي حكم السودان عسكريا، مشيرة إلى أن البلد “على حافة حرب أهلية”.
فالقوات التابعة لقائد الجيش، عبدالفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”، مسلحة جيداً، وكلاهما مدعوم من أطراف إقليمية.
ولذا تشير تليجراف إلى احتمال أن يتحول النزاع في السودان إلى حرب إقليمية واسعة، إذ لدى كل من مصر وإثيوبيا مصالح استراتيجية في السودان، الذي يمرّ منه جزء كبير من مياه النيل، وتشارك فيه دول الحوض الأخرى. كما أن السودان لديه حدود مع عدد من الدول الأخرى غير المستقرة، مثل تشاد وليبيا.
وما يهم أوروبا أكثر هو أن السودان لعب في الماضي دوراً في الحد من تدفق الهجرة من أفريقيا إلى القارة الأوروبية، ولو استمر القتال، فعلى أوروبا التحضير لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين، بحسب الصحيفة البريطانية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات