واشنطن بوست: السيسي سلم أوكرانيا سلاح كان سيبيعه لروسيا بعد ضغوط أمريكية

قالت صحيفة “واشنطن بوست” 17 أبريل 2023 أن مصر أوقفت خطة لتزويد روسيا بالصواريخ سرا الشهر الماضي بعد محادثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وقررت بدلا من ذلك إنتاج ذخيرة مدفعية لأوكرانيا، وفقا لخمس وثائق استخباراتية أمريكية مسربة لم يتم الحديث عنها من قبل في الاعلام.

كانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت الاسبوع الماضي عن وثيقة أخرى تضمنت مخططًا سريًا لعبد الفتاح السيسي يعود تاريخه الى فبراير لتزويد روسيا بما يصل إلى 40 ألف صاروخ عيار 122 ملم من طراز صقر 45، والذي يمكن استخدامه في قاذفات الصواريخ الروسية متعددة الإطلاق. 

وجاء في الوثيقة أن السيسي أوعز لمن يترأسهم بالحفاظ على سرية المشروع “لتجنب المشاكل مع الغرب”.

لكن الوثائق الجديدة، التي حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست من مجموعة من المواد يُزعم أن أحد أعضاء الحرس الوطني الجوي لماساتشوستس نشرها على موقع ديسكورد، يبدو أنها تُظهر تراجع السيسي في أوائل مارس 2023 عن خطط إمداد موسكو، وهي خطوة كانت ستمثل صفعة كبيرة لحليف القاهرة الغربي الأكثر سخاءً، الولايات المتحدة في حال مضت قدمًا.

وفي انتصار دبلوماسي واضح لإدارة بايدن، ذكرت وثيقة مسربة جديدة أن مصر أوقفت صفقة موسكو ووافقت على بيع قذائف مدفعية من عيار 152 ملم و155 ملم إلى الولايات المتحدة لنقلها إلى أوكرانيا بعدما سعت واشنطن إلى تجنيد مؤيدين جدد -والذخيرة التي تزداد الحاجة إليها -في قتال كييف ضد القوات الروسية.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في تكثيف إنتاجها لقذائف المدفعية وغيرها من العناصر المطلوبة في أوكرانيا، وقد طلبت المساعدة من الدول الشريكة في جميع أنحاء العالم قبل موسم القتال الربيعي الذي يتوقع المسؤولون الأمريكيون أنه سيكون تحديًا لاوكرانيا.

السيسي يحاول الاستفادة

وقالت الوثيقة إن مصر تعتزم استخدام قدرتها على إنتاج أسلحة لأوكرانيا “كوسيلة ضغط” للحصول على مواد عسكرية أمريكية متطورة.

وأن مصر خططت لاستخدام طلب الولايات المتحدة للحصول على ذخيرة، لدفع واشنطن للحصول على صفقة مساعدات عسكرية طويلة الأجل والحصول على معدات أمريكية محددة، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز F-35 الشبح وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت.

وأن السيسي يعتقد ان الحاجة الاميركية لمصر باتت ثانوية لأن وضع إسرائيل جيد ووضع دول الخليج قوي.

وعلى الرغم من أن مصر تتمتع بعلاقة دبلوماسية وعسكرية طويلة الأمد مع روسيا، إلا أنها كانت منذ عقود حليفًا رئيسيًا لأمريكا في الشرق الأوسط وتتلقى أكثر من مليار دولار سنويًا من المساعدات العسكرية الأمريكية.

وتظهر الوثائق الجديدة كيف أن المنافسة بين القوى العظمى قد سمحت لمصر بالسعي إلى مزايا جديدة لأن علاقتها مع الولايات المتحدة أصبحت أقل أهمية.

ولا تشير الوثائق إلى ما إذا كانت القاهرة أعادت لاحقًا إحياء خطة موسكو أو ما إذا كانت قد زودت الولايات المتحدة بالذخيرة لأوكرانيا.

على حساب حقوق الانسان

ويقول مايكل حنا، مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية: “إن مجرد وجود فكرة ان المنافسة تخلق فرصًا لتحقيق مكاسب سهلة مع الولايات المتحدة، يجب ان تدفعك لتتخيل أن هذا سيكون على حساب أجندة الديمقراطية وحقوق الإنسان” في مصر.

بعد التقرير الأولي عن إنتاج الصواريخ الروسية، ذكرت وسائل الإعلام الحكومية المصرية أن المسؤولين نفوا هذا الادعاء، قائلين إنه “لا أساس له من الصحة” وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن “مصر شريك وثيق ونحن منخرطون بانتظام مع قيادتها في مجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية”

شاهد أيضاً

الحوثيون يقصفون السعودية بعد قصفها مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء ركن تركي المالكي، اليوم الاثنين، …