كشف ضابط إسرائيلي رفيع المستوى عن أن منظومة تجسس فائقة التطور هي التي مكنت جيش الاحتلال من الوصول إلى قادة عسكريين من كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس خلال العدوان على قطاع غزة في مايو 2021.
ونقلت صحيفة “واللا” العبرية على لسان الضابط “يوآف” خلال حديث له في جامعة تل أبيب، أن “إحدى وسائل تصفية قادة المنظومة الصاروخية التابعة لحماس شمالي القطاع كانت عبر استخدام منظومة الذكاء الصناعي الإلكتروني”.
وأضاف أثناء كلمته في فعاليات أسبوع الذكاء الصناعي: “هنالك منظومة تسمى Data Science نستخدمها منذ زمن، وهي التي رفعت من وتيرة قدراتنا على إحباط العمليات الإرهابية”، وفق وصفه.
وأوضح أن المنظومة: “تستطيع تشخيص أكثر العناصر خطورة، وذلك بالاستناد إلى قائمة أشخاص سبق أن غذيت بها”.
وبين أن “هذا الإجراء حاليا يستغرق ثواني معدودة، في حين كان يحتاج، في السابق، عدة أسابيع من العمل الشاق لطاقم من المحققين”.
وزعم الضابط بأن هذه المنظومة فُعلت خلال مايو 2021 على قطاع غزة، وذلك بهدف الوصول إلى قادة الخلايا المسؤولة عن الصواريخ في حماس، ومن ثم تصفيتهم.
كما زعم بالقول: “نجحت هذه المنظومة في الوصول إلى أولئك الأشخاص عن طريق البحث في مخزون كبير جدا من البيانات حول القادة والناشطين”.
وأردف: “نقلت المعلومات التي أنتجتها المنظومة إلى محققي شعبة الاستخبارات الإسرائيلية”. وحسب الضابط، خلقت الآلية الجديدة نحو 200 هدف جديد استهدفها جيش الاحتلال خلال العدوان على غزة.
كما لفت إلى أن الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات، نجحت في تطوير وتحديث المنظومة 150 مرة خلال العدوان.
ووفقا للضابط المذكور، تزيد منظومة “داتا ساينس” بشكل كبير من قدرات الجيش على إحباط العمليات التي تشنها المقاومة الفلسطينية.
وقال: “تعد المنظومة رأس الحربة حاليا في الوصول إلى أخطر المطلوبين، استنادا إلى قائمة أشخاص غذيت بها لتختار أخطرهم”.
وبيّن الضابط أن المنظومة، وبالتعاون مع العملاء، تمكنت من الوصول إلى مكان وجود قادة الجناح العسكري الأخطر في حماس بداية عدوان مايو 2021.
وتعلق الصحيفة أن “المنظومة المذكورة عبارة عن برمجة فائقة التطور، تخزن فيها معلومات استخباراتية من أنظمة استخبارات الجيش وخاصة الوحدة 8200 الخاصة بالتجسس الإلكتروني”.
وأضافت: “تُغذى المنظومة بمعلومات عن أخطر المطلوبين ويطلب منها البحث عن نقاط ضعف أخطرهم وكيفية الوصول إليهم”.
لكنها أكدت -في الوقت ذاته- أن “هذه المنظومة تعجز عن الوصول إلى المطلوبين حال عزوفهم عن الوسائل التكنولوجية”.
ولمواجهة هذا التحدي، تُستقى معلومات كثيرة من مصادر متعددة مثل العملاء، ثم تصنف هذه وتفرز، وتغذى بها المنظومة، لتؤدي دورها بعمل تقاطعات بين المعلومات البشرية والإلكترونية، وتحديد أهداف جديدة بناء على هذه العملية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات