أفادت مصادر استخباراتية، الإثنين، بأن ضابط المخابرات السعودي السابق “سعد الجبري” يبذل كل ما في وسعه لإطلاق سراح نجليه، سارة وعمر، المحتجزين من قبل السلطات السعودية، مستعينا بشركة ضغط ذات خبرة في التعامل مع قضايا المملكة.
وذكرت المصادر أن شركة “سترايك جلوبال دبلوماسي” في واشنطن تعمل على حث الإدارة الأمريكية على المطالبة بإعادة نجلي “الجبري” إلى الولايات المتحدة، باعتبارهما من حاملي الجنسية الأمريكية، حسبما أورد موقع “إنتليجنس أونلاين” الفرنسي.
وأضاف الموقع، المعني بالشأن الاستخباراتي، أن الشركة المملوكة لـ “روبرت ستريك”، والتي كانت تُعرف سابقًا باسم “سونوران بوليسي”، ووقع رئيسها التنفيذي “كريستيان بورج” عقدًا مع “خالد”، نجل “الجبري” الذي يعيش في إحدى ضواحي تورنتو بكندا، لمساعدة أسرة “الجبري” على إخراج “سارة” و”عمر” من سجنهما في السعودية وإحضارهما إلى الولايات المتحدة.
ويُعتقد أن السلطات السعودية احتجزت الشقيقين بتهمة غسل الأموال ومحاولة الفرار في عام 2020 كوسيلة للضغط على والدهما للعودة إلى وطنه.
وبتعليمات من والدهما، يحث الطبيب “خالد الجبري” المشرعين الأمريكيين للضغط من أجل إطلاق سراحهما.
ويواجه “الجبري”، الذي كان مساعدًا مقربا من ولي العهد السعودي السابق “محمد بن نايف”، ملاحقة كيانات سعودية خاضعة لسيطرة ولي العهد الحالي، الأمير “محمد بن سلمان”؛ لاستعادة أموال تزعم اختلاسها على مدى عدة سنوات.
وفي أواخر العام الماضي، رفضت محكمة في واشنطن دعوى رفعها “الجبري” ضد “بن سلمان” بزعم بأنه كان يريد قتله، وحكم القاضي بأن المحكمة ليست مختصة بنظر القضية.
و”سترايك” من الشركات ذات الخبرة في الشؤون السعودية، ففي مايو 2020، دفع “هاشم موغا”، أحد شركاء الأمير السعودي “سلمان بن عبد العزيز بن سلمان آل سعود”، مليوني دولار للشركة كي تتدخل في قضية سجن شريكه من قبل السلطات السعودية.
و”سلمان بن عبدالعزيز بن سلمان” هو أمير فرع صغير من العائلة السعودية المالكة، ورغم الأموال التي دفعها شريكه لـ “سترايك” إلا أنها لم تكن قادرة على إقناع واشنطن بمناشدة ولي العهد لإطلاق سراحه، بحسب المصادر.
ولكونها تميل إلى الجمهوريين، ازدهرت أعمال “سترايك” في ظل رئاسة الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”، لكنها تواجه حاليا بيئة أكثر عدائية في ظل إدارة “جو بايدن”.
ولدى “سترايك” سجل حافل بالعمل مع عملاء بارزين، مثل الأوليجارشي الإسرائيلي الكازاخستاني “ألكسندر ماشكيفيتش”، أحد المساهمين في مجموعة التعدين “أوراسيان ريسورسز”، و”أحمد مسعود”، نجل القائد الأفغاني الراحل “أحمد شاه مسعود”، الذي كان نشطًا للغاية في واشنطن، ومؤسس موقع ويكيليكس “جوليان أسانج”.
وغادر “الجبري”، البالغ من العمر 64 عاماً غادر السعودية، أو فرّ منها، إلى الولايات المتحدة عام 2017 قبل فترة قصيرة من إطلاق “بن سلمان” حملة واسعة لـ”مكافحة الفساد” تضمنت احتجاز أكثر من 200 أمير ومسؤول ورجل أعمال في فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة الرياض على خلفية ضلوعهم المزعوم في قضايا فساد وسوء استخدام للمال العام.
وانتقل “الجبري” لاحقاً من الولايات المتحدة إلى كندا، حيث يقيم ابنه “خالد”، الذي يعمل طبيب قلب في تورونتو، كبرى مدن مقاطعة أونتاريو وكندا على السواء.
ويُعتبر “الجبري” أحد أهمّ كنوز أسرار بلاده، وكان لسنوات طويلة منسّق الحرب ضدّ تنظيم “القاعدة” التكفيري بين الاستخبارات السعودية و”الأعين الخمس” (Five Eyes) وهو تحالف استخباراتي يضمّ كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات