دأ تنظيم «الدولة الإسلامية» بتحشيد قواته في مناطق شمال وشمال شرق مدينة الموصل (شمالي العراق)، لمواجهة أي عملية عسكرية محتملة ضده تنفذها قوات البيشمركه.
وقال النقيب في البيشمركه، نعيم هلكورد إن «معلومات استخباراتية واردة لغرفة العمليات العسكرية، تؤكد أن نحو 40 سيارة رباعية الدفع، تحمل أسلحة حديثة ومعدات قتالية متنوعة تابعة لداعش، وصلت، أمس الأول الأحد، إلى أطراف ناحية بعشيقة، وبلدة تلكيف (شمال شرق الموصل)».
وأشار هلكورد، إلى أن القيادات العسكرية للبيشمركه، وضعت خطة للتعامل مع تحشيد قوات «الدولة»، والاستعداد لأي طارئ قد يحدث خلال الساعات المقبلة، دون أن يذكر تفاصيل تلك الخطة.
وشن التنظيم، أمس الأول الأحد، عدة هجمات في محاور بعشيقة، والكوير (شرق)، والخازر (جنوب شرقي)، مستهدفاً قوات البيشمركه، لكن الأخيرة تصدت لتلك الهجمات وتمكنت من إحباطها، بحسب تصريحات النقيب في البيشمركه شيرزاد زاخولي.
وذكر زاخولي، في تصريحه، أمس، أن انتحاريا من «الدولة»، فجر نفسه، مستهدفاً موقعاً للبيشمركه في محور الخازر، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصرها وإصابة 3 آخرين.
وتزامن الهجوم، بحسب زاخولي، مع هجمات أخرى شنها التنظيم، مستهدفاً قوات البيشمركه في محاور بعشيقة والكوير والخازر، لكن الأخيرة تصدت لها وتمكنت من إحباطها، دون أن يوضح مزيدا من التفاصل حول الهجمات.
وفي مدينة الشرقاط، شمالي محافظة صلاح الدين (شمال)، قال النقيب في قيادة عمليات صلاح الدين، غزوان الجبوري للأناضول إن «سكانا محليين أبلغوا سلطات المحافظة بأن عناصر التنظيم قطعوا الطرق المؤدية إلى مركز الشرقاط، ومنعوا السكان من الدخول والخروج منها».
وأضاف الجبوري أن «التنظيم أقام نقاط تفتيش على الطريق الرابط بين مفرق قرية بعاجة، وشمال المدينة، فضلا عن إقامته نقطة تفتيش أخرى جنوبي حي الخصم، الواقع إلى الجنوب من المركز».
وتابع أن «الأمر يأتي ضمن مخاوفه من بدء عملية نزوح كبيرة، وكذلك للسيطرة على أكبر عدد من السكان، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق عملية عسكرية خلال الأيام المقبلة».
وفي سياق آخر، أطلق التنظيم سراح 17 شابا محتجزا لديه بذريعة تهريب العائلات خارج الشرقاط.
وقالت مصادر أمنية إن «المفرج عنهم مصابون بالجرب وأمراض أخرى، وهم في حالة صحية يرثى لها»، مبينةً أن «ذويهم دفعوا أموالاً لقيادي بارز في التنظيم من أجل إطلاق سراحهم».
ويحتجر تنظيم «الدولة»، العشرات من أهالي الشرقاط، في زنزانات بعضها تحت الأرض في أوضاع إنسانية قاسية جدا، تؤدي إلى بروز الأمراض والأوبئة التي تفتك بهم، وتؤدي في أغلب الأحيان إلى حالات وفاة».
وعلى الصعيد نفسه أفاد مصدر في الحشد الإيزيدي لـ « القدس العربي « أن الحشد الإيزيدي التابع لفصائل الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني سيشاركان في عملية استعادة مدينة الموصل، وأضاف: الحشد الإيزيدي وحزب العمال الكردستاني هما قوتان تحظيان بدعم من الحكومة العراقية، ويتركز وجود هذه القوات في قضاء سنجار والمناطق المحيطة به، حيث يتم تقاسم السلطة والنفوذ على القضاء مع قوات البيشمركه الكردية .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات