توترات أوكرانيا تهدد أهم مصادر القمح المصري.. والمجتمع الدولي يدعو لضبط النفس

زادت حدة التوترات بين روسيا وأوكرانيا بعد إعلان الجيش الأوكراني، إن سفن روسية أطلقت النيرات واستولت على ثلاثة زوارق تابعه لها بالقرب من شبه جزيرة القرم، ما أدى إلى تصعيد المواجهة حول مضيق كيرتش، وهو ممر رئيسي واسترايجي هام بالنسبة للبلدين.

وعلى إثر ذلك أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، مساء أمس أنه سيتقدم بمقترح إلى البرلمان لإعلان الأحكام العرفية بالبلاد، وذلك بعد قيام الجيش الروسي بالاستيلاء على ثلاث قطع بحرية أوكرانية في البحر الأسود.

وتصدرت أخبار الصدام الأخير بين أوكرانيا وروسيا عناوين الصحف الاقتصادية العالمية صباح اليوم، مع دعوة الاتحاد الأوربي وحلف الناتو إلى ضبط النفس، فيما أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيجتمع لبحث الأزمة.

وأثارت وسائل الإعلام الغربية مخاوف من استغلال بوروشينكو الأحكام العسكرية كذريعة لتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل، وهو ما يثير تساؤلات حول كل ما قد يعنيه ذلك للدولة التي تعد أحد أهم مصادر القمح والسياحة بالنسبة لمصر.

وتعد أوكرانيا ضمن أكبر ثلاث دول مصدرة للقمح إلى مصر (سواء وفقا لـ UkrAgroConsult التي تقدر واردات مصر من القمح الأوكراني بـ 2.5 مليون طن سنويا، أو وفقا لتقديرات وزارة الزراعة الأمريكية التي تقل كثيرا عن هذا الرقم).

ووقعت هيئة الموانئ الأوكرانية أوائل الشهر الجاري مذكرتي تفاهم مع هيئتي ميناء الإسكندرية ودمياط، من شأنهما المساهمة في تيسير تدفق واردات الحبوب الأوكرانية إلى مصر.

بدوره دعا الاتحاد الأوربي روسيا، إلى “إعادة حرية المرور في مضيق كيرتش”، وحث “جميع الأطراف على التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس”.

وقال حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنه “يؤيد تماما سيادة أوكرانيا، ووحدتها الإقليمية، بما في ذلك حقوقها الملاحية في مياهها الإقليمية”.

وأضاف الناتو أن روسيا يجب أن “تضمن مرورا من دون عوائق إلى الموانئ الأوكرانية على بحر آزوف”.

وطلبت أوكرانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، ودعت إلى رد فعل دولي ضد موسكو.

ووفقًا لوسائل إعلام غربية فإن الهجوم يأتي بعد يوم من التوتر بين البلدين؛ إذ منعت روسيا 3 سفن حربية أوكرانية من دخول بحر أزوف بوضع سفينة شحن عملاقة تحت أحد الجسور التي تخضع للسيطرة الروسية.

وفي مايو الماضي، قامت موسكو بتدشين جسر يربط شبه جزيرة القرم بروسيا من شأنه أن يسمح لها بالحد من العزلة الجغرافية والاقتصادية للقرم التي ضمتها في مارس 2014.

شاهد أيضاً

ترامب: طلبت من أردوغان عدم المشاركة في حرب إيران

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بـ”الشخص الرائع”، …