شارك الآلاف من معلمي المدارس الثانوية في تونس، الخميس، في وقفة لمطالبة حكومة البلاد بعدم رفع سن التقاعد وصرف منحة مالية لهم.
الوقفة جرت أمام مقر وزارة التربية في العاصمة تونس استجابة لدعوة من النقابة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد). ورفع المعلمون خلالها لافتات عليها عبارات من قبيل “شادين (متمسكين) بحقوق المربين”، و”لا لترفيع سن التقاعد”، و”التقاعد استحقاق”.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن كمال المدوري، المسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الحكومة والاتحاد التونسي للشغل لرفع سن التقاعد إلى (62 عاما) بدلا من (60 عاما) بشكل إجباري في القطاع العام، وهو إصلاح رئيسي يطالب به مقرضون دوليون لخفض العجز وتحسين أوضاع المالية العامة في البلاد.
وقال الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي، خلال كلمة ألقاها في الوقفة الاحتجاجية، إن “الأساتذة سيصعّدون من تحركاتهم الاحتجاجية في حال حجب أجورهم من وزارة التربية”.
وهدّد وزير التربية التونسي، حاتم بن سالم، في تصريحات صحفية، بـ”حجب أجور الأساتذة إذا ما واصلوا حجب أعداد التلاميذ (نتائج اختباراتهم عن شهري يناير وفبراير) عن الوزارة”.
كانت نقابة التعليم الثانوي قررت حجب درجات التلاميذ عن وزارة التربية على خلفية عدم استجابتها لمطالبهم المادية والمهنية، المتمثلة بعدم رفع سن التقاعد، وصرف منحة مالية للمعلمين، وتحسين البنية التحتية للمدارس.
وشدد اليعقوبي على أن “أي تصعيد من الحكومة على غرار حجب الأجور سيُجابه بتصعيد من النقابة والأساتذة”.
وأشار إلى تمسك النقابة بخوض إضراب عام يوم 28 مارس الجاري، وإصرارها على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالب المعلمين.
ويعمل في تونس 77 ألفاً و260 مدرساً في المرحلتين الإعداية والثانوية.
ووفقًا لأحدث أرقام وزارة التربية التونسية، فإن قرابة مليون و93 ألف تلميذ يتلقون التعليم في 6070 مدرسة عامة، بينما توجد حوالي 320 مدرسة خاصة في البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات