توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط قطاع غزة، وشرعت بأعمال تجريف، في ثاني اعتداء لها منذ صباح اليوم الثلاثاء، كما تعتزم سلطات الاحتلال هدم منزل عائلة الأسير إسلام ناجي أبو حميد، من مخيم الأمعري للمرة الثانية، وذلك بعد إعادة بنائه، فيما أصدرت محكمة إسرائيلية قرارا بإخلاء عائلة مقدسية من منزلها.
وقال راصد ميداني لـ “قدس برس” إن ثمان جرافات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت صباح اليوم الثلاثاء شرقي مدينة دير البج وسط قطاع غزة.
وأضاف أن تلك الجرافات شرعت بأعمال تجريف في المكان متجهة نحو الشمال.
وكانت جرافتان عسكريتان كبيرتان توغلتا في وقت سابق من صباح اليوم خارج الخط الفاصل في محيط موقع “أيرز” المقام على ارض بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.
وأضاف أن الجرافيتن قامتا بأعمال تجريف وتسوية في أراضي المواطنين الزراعية بتلك المنطقة.
وتتوغل آليات الاحتلال العسكرية بين الفينة والأخرى في أراضي المواطنين الحدودية شمال وشرق القطاع، وتمنع المزارعين من الوصول إليها لفلاحتها.
ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد وصلت معلومات للجيش مفادها إعادة تشييد منزل الأسير أبو حميد بعد هدمه بعدة أشهر، حيث يعتزم الجيش هدم المنزل للمرة الثانية خلال الشهر المقبل.
وتم قبل أسابيع إدانة الأسير أبو حميد بقتل أحد جنود وحدة المستعربين “دوفدفان” بإلقاء لوح من الرخام على رأسه داخل مخيم الأمعري العام الماضي.
وفي سياق آخر، أصدرت محكمة الصلح بالقدس قرارا يقضي بإخلاء عائلة سمرين من منزلها في حي وادي حلوة ببلدة سلوان بالقدس المحتلة، على أن ينفذ القرار خلال 90 يوما من صدوره.
وقدمت جمعيتا “إلعاد” و”عطيرت كوهنيم” الاستيطانيتان دعوى قضائية ضد سكان المنزل في ثمانينات القرن الماضي تطالبهم بإخلاء المنزل، ولكن تم رفض القضية.
واستمر المستوطنون بالاستئناف على الحكم بالمحكمة الإسرائيلية، وإحضار أوراق وتزييف حقائق، بحجة أن المنزل ضمن ما يعرف بقانون “أملاك الغائبين” الذي أوجدته سلطات الاحتلال للاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي تعود للفلسطينيين.
وصدر حكم مماثل في عام 2011 بإخلاء المنزل واستمرت إجراءات الجمعيات الاستيطانية، رغم محاولات الاستئناف على القرار، لكن محكمة الصلح أيدت عملية إخلاء المنزل من سكانه الفلسطينيين.
ويضاف هذا التوغل إلى سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال منذ توقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال في السادس والعشرين من آب/ أغسطس 2014، كما أنه يشكل خرقا للتفاهمات التي توصلت إليها الفصائل الفلسطينية، والاحتلال الإسرائيلي نهاية 2018، عبر وسطاء من مصر وقطر والأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات