كشف الجنرال برهانو جولا، نائب رئيس هيئة الأركان رئيس العمليات العسكرية في قوات الدفاع الإثيوبي، عن محاولات مصرية لإقامة قواعد عسكرية في أرض الصومال، مشيرا ضمنا لإفشال بلاده هذه المحاولات.
وطالب برهانو جولا مصر بتغيير الأجندة الساعية للسيطرة على مياه النيل، والتي مضت عليها 400 سنة، مستبعدا في الوقت ذاته حسم الخلاف عسكريا.
وأضاف أنه بالنسبة لأرض الصومال كانت هناك محاولات مصرية، منها زيارة مسؤولين مصريين إلى هناك بعد رفض الحكومة الصومالية الفيدرالية إقامة قواعد عسكرية.
وأضاف “تواصلنا مع أرض الصومال وعبروا عن تفهمهم للوضع، ورفضوا إقامة قواعد عسكرية على أرضهم”، مشيرا إلى أنه كانت هناك محاولات سابقة مع جنوب السودان أيضا ودول جوار أخرى، ولكنها رفضت التعاون مع مصر.
وشدد على أن الأجندة التي وضعتها مصر منذ أكثر من 400 سنة للسيطرة على مياه النيل فشلت، مؤكدا أنه لا يمكن تنفيذها في القرن الواحد والعشرين.
وأكد أنه من المستحيل السيطرة على مياه النيل بالقوة أو الحروب لأسباب كثيرة من أهمها أن النيل له أصحابه، فلو حاولتَ أخذه بالقوة فلن تستطيع لأن صاحب الحق سيسترده ويدافع عنه، “حتى الجغرافيا لا تسمح لهم، فالحرب فيها مخاطر وكلفة ومن يقدم عليها سيهزم”.
يذكر أن عبد الفتاح السيسي أعلن رفضه التهديد بالعمل العسكري ضد إثيوبيا، منتقدا حديث وسائل الإعلام المصرية عن عمل عسكري بخصوص سد النهضة، مؤكدا أن مصر في معركة حقيقية هي معركة التفاوض التي ستطول، لكن في النهاية لن توقع مصر على أي شيء ضد مصالحها.
قواعد الصومال وجنوب السودان
وسبق أن أكدت إثيوبيا، أن نية مصر إقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال، يشكل تهديدا أمنيا لمنطقة شرق إفريقيا.
وأوضح موقع Daily Nation المهتم بالشؤون الإفريقية، أن هذه المخاوف جاءت بعدما قام وفد مصري منذ عدة أيام بلقاء رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي في هرجيسا حيث ناقش الجانبان اقتراح القاهرة بإنشاء منشأة عسكرية في الدولة المعلنة ذاتيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي لموقع Daily Nation: “مصر لها حق مشروع في إقامة علاقات مع أي دولة في المنطقة، لكن علاقات مصر لا يجب أن تتأسس على حساب دولة أخرى”.
كما نفت حكومة جنوب السودان الموافقة على طلب مصر بناء قاعدة عسكرية في منطقة باجاك، معقل المعارضة السابق الذي يقع في مقاطعة مايوت بولاية أعالي النيل، حسبما أفادت مصادر عسكرية، ما طرح تساؤلات حول ما إذا كانت مصر تستعد لحلول عسكرية لمشكلة شد لنهضة بعد فشل المفاوضات السياسية.
ونقل تلفزيون جوبا عن مسؤول عسكري رفيع المستوى إن القاعدة ستضم حوالي 250 جنديا مصريا استعداد واضح لجميع الاحتمالات المتعلقة ببناء سد ضخم من قبل إثيوبيا التي تعارض مصر شروط تنفيذها
وأضاف “وافقت حكومة جمهورية جنوب السودان وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان على تخصيص أرض لإخواننا المصريين الذين طلبوا قطعة أرض في شرق (جنوب السودان) لوضع قواتهم:
ولكن وزارة الخارجية لجنوب افريقيا أعلنت لاحقا انه لم يتم طرح فكرة هذه القاعدة العسكرية ولم توافق عليها جنوب السودان.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتى، في تصريح للجزيرة، أن تكون أديس أبابا قد تقدمت بمقترح جديد في المفاوضات بشأن سد النهضة، في حين طالب جنرال إثيوبي القاهرة بتغيير ما وصفها بإستراتيجية 400 سنة.
وأوضح مفتي أن ما تم تقديمه هو تعبئة السد في مراحله القادمة، كما توقع أن تُستأنف المفاوضات وفقا للمقترح الذي تقدمت به مصر والسودان.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، في مؤتمر صحفي، رغبة بلاده في استمرار مفاوضات سد النهضة للوصول إلى اتفاق شامل.
وبشأن إقامة قواعد عسكرية مصرية في أرض الصومال، أوضح دينا مفتي أن ذلك من حق مصر، شرط أن لا يكون استهدافا لأمن إثيوبيا وسلامة مصالحها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات