حذر جيش دولة جنوب السودان، مساء اليوم الإثنين، من وجود “تحركات ضخمة وغير اعتيادية” للجيش السوداني، قرب الحدود، ما يشكل “تهديداً أمنياً” لجوبا.
وقال المتحدث باسم الجيش، لول رواي كونغ، في تصريحات للصحفيين بجوبا، إن الجيش يمتلك معلومات حول “تحركات لحشود عسكرية سودانية” بمنطقة (الكويك) في ولاية شمال أعالي النيل، على الحدود بين البلدين.
وأشار إلى أن الجيش السوداني “يتحرك بطريقة غير عادية وبعتاد كبير في حشود ضخمة، وهذا يشكل تهديداً أمنياً لجنوب السودان”.
ونوه بأن جيش بلاده “يراقب” الأوضاع عن كثب. مشددًا على أنه “سيرد على أي فعل يعرض حدود البلاد للخطر”.
ولم يصدر أي تعقيب فوري من السودان على تلك الاتهامات.
وفي 27 سبتمبر 2012، وقع السودان والجارة الجنوبية، على 9 اتفاقيات للتعاون المشترك، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ونصت الاتفاقيات المشتركة على اقتطاع منطقة حدودية بمسافة 10 كيلومترات على طرفي الحدود، ينزع سلاحها، وتسحب منها الجيوش، وأطلق عليها “المنطقة المنزوعة السلاح”.
كما تضمنت الاتفاقيات مجالات الأمن والنفط والمسائل الاقتصادية، والترتيبات المالية الانتقالية ورسوم عبور وتصدير نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، إضافة للتجارة الحدودية بين البلدين.
واتفق الرئيسان السوداني عمر البشير، والجنوبي سلفاكير ميارديت، في نوفمبر الماضي، على إعادة تنشيط اتفاقيات التعاون التسع، التي تعرقل تنفيذها بسبب خلافات أمنية.
وانفصل جنوب السودان عن السودان ضمن استفتاء شعبي أجري في 2011.
وانفجرت حرب أهلية في الدولة الوليدة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة بعد عامين من استقلالها.
وخلفت تلك الحرب نحو 10 آلاف قتيل، وشردت مئات الآلاف من المدنيين، ولم يُفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015 من إيقافها.
ونزح مئات الآلاف من مواطني دولة جنوب السودان، إلى السودان، هربًا من القتال، والأوضاع الإنسانية القاسية التي ترتبت عن الحرب.
ورفض السودان اعتبار مواطني دولة جنوب السودان “لاجئين”، بل اعتبرهم مواطنين، ومنحهم حقوق المواطنة كاملة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات