هدم الجيش الإسرائيلي، منشآت سكنية وزراعية في منطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، صباح الخميس، بحجة عدم وجود ترخيص للبناء.
وأفاد شهود عيان أن جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي داهمت منطقة الرأس الأحمر بالأغوار، برفقة قوة عسكرية، وهدمت خيمتين سكنيتين، ومخزن أعلاف، وحظيرة مواشي، تعود لأحد سكان المنطقة.
وذكر شهود العيان، أن تلك المنشآت تعرضت للهدم عدة مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، وفق الأناضول.
وتمارس إسرائيل ضغوطات كبيرة على الفلسطينيين في منطقة الأغوار الشمالية، حيث تمنعهم من البناء على أراضيهم، وتحرمهم من المياه اللازمة لشرب والزراعة وتربية المواشي، لإجبارهم على الرحيل ومصادرة أراضيهم، بحسب سكان المنطقة ومسئولين فلسطينيين.
ويسكن في منطقة الأغوار، نحو 10 آلاف فلسطيني منهم 5 آلاف في الأغوار الشمالية، في بيوت من الصفيح، وخيام، وتمنعهم إسرائيل من تشييد المنازل، ويعتمدون في حياتهم على تربية المواشي والزراعة.
وتنظر إسرائيل إلى المنطقة بوصفها محمية أمنية واقتصادية، وتقول إنها تريد أن تحتفظ بالوجود الأمني فيها ضمن أي حل مع الفلسطينيين.
كما هدمت السلطات الإسرائيلية، الخميس، قرية “العراقيب” العربية، الواقعة في منطقة النقب (جنوب)، وذلك للمرة الـ144 خلال تسع سنوات.
وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال عزيز الطوري، عضو اللجنة المحلية للدفاع عن “العراقيب”، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية، ونفذت جريمة الهدم للمرة الـ 144 .
وأضاف: ” قامت هذه القوات الظالمة بمصادرة ممتلكات الاهل ومستلزماتهم، كما عبثت القوات بالمقبرة الإسلامية في القرية”.
وهذه هي المرة الثانية خلال شهر رمضان الجاري، الذي تهدم فيه السلطات الاسرائيلية القرية.
وقال الطوري: ” نستنكر ونشجب هذه السياسة الظالمة والمتعمدة من قبل السلطات الاسرائيلية”.
وأضاف: ” لن نكل ولن نمل وعلى الله متوكلون وصامدون حتى الاعتراف (الاسرائيلي بالقرية)”.
ومنازل “العراقيب” مبنية من الخشب والبلاستيك والصفيح، وتقطنها 22 عائلة، وفق مراسل الأناضول.
وهدمت السلطات الإسرائيلية القرية للمرة الأولى، في يوليو/ تموز 2010، ومنذ ذلك الحين تعود لهدمها في كل مرة يقوم السكان بإعادة بنائها.
ولا تعترف الحكومة الإسرائيلية بقرية العراقيب، ولكن سكانها- وعددهم بالعشرات – يصرّون على البقاء على أرضهم رغم الهدم المتكرر لها.
وفي تقرير سابق، قالت منظمة “ذاكرات” التي تضم ناشطين إسرائيليين (يهودا وعربا) وتؤرخ للنكبة الفلسطينية عام 1948، إن العراقيب أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني على أراضٍ اشتراها السكان.
وذكرت المنظمة أن السلطات تعمل على طرد سكان القرية منذ عام 1951، بهدف السيطرة على أراضيهم، مشيرة أن إسرائيل لا تعترف بعشرات القرى الأخرى في منطقة النقب، وترفض تقديم أي خدمات لها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات