وبحسب وكالة الأناضول، أعلن مولر، الذي قاد تحقيقات التدخل الروسي في الانتخابات الامريكية عام 2016، الأربعاء، أنّ توجيه اتهام للرئيس الأمريكي بجريمة عرقلة عمل العدالة ما كان ليكون قانونيًا، رغم كثير من الشكوك التي تحوط هذا الأمر.
وقالت عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، والمرشحة للانتخابات الرئاسية، السناتور الديمقراطية، كمالا هاريس، عبر “تويتر” إن “الذي فعله روبرت مولر في الأساس هو إحالة مسألة عزل ترامب إلى الكونغرس”.
وأضافت: “يتعين على الكونغرس الآن محاسبة هذا الرئيس”، مشددة على ضرورة أن يبدأ أعضاء الكونغرس في “عزل ترامب باعتبار الأمر واجب دستوري”.
بدوره، قال السناتور الديمقراطي كوري بوكر وهو أيضا مرشح للانتخابات على “تويتر”، إن “تصريحات مولر تظهر بوضوح أن لدى الكونغرس واجبا قانونيا وأخلاقيا لبدء إجراءات العزل فورا”.
وتعد هذه المرة الأولى التي يطالب فيها “بوكر” بعزل دونالد ترامب، حسبما نقلت شبكة “سي ان ان” الأمريكية.
من جهتها، أشارت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إلى أن خيار مساءلة الرئيس دونالد ترامب تمهيدا لعزله لا يزال مطروحا، لكن اللجوء إليه يتطلب أن تكون القضية “دامغة” قبل أن يبحثها النواب.
يشار أن “مولر” ألمح إلى خيار البدء في عزل ترامب خلال تصريحاته الأربعاء، حين قال إنه “يمكن العودة إلى الدستور الذي يتضمن إجراء خارج النظام القضائي لتوجيه اتهام إلى رئيس يمارس مهامه”، ويقصد بذلك إجراء الإقالة الذي يمكن أن يقوم به الكونغرس.
وفي وقت سابق، دعا الرئيس الأمريكي، مولر إلى “عدم الإدلاء بشهادته” أمام الكونغرس بشأن تحقيقاته حول التدخل الروسي، معتبرًا أن الديمقراطيين يسعون لإعادة فتح التحقيقات لأن نتيجتها لم تعجبهم.
وفي 18 أبريل المنصرم، أفاد وزير العدل الأمريكي بيل بار، أن التقرير النهائي الذي أجراه مولر يثبت عدم وجود دليل على تورط أعضاء حملة ترامب مع روسيا، خلال انتخابات 2016.
وأنهى “مولر” الذي كان مديرًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، في مارس الماضي، 22 شهرًا من التحقيقات تخللها توجيه الاتهام إلى 34 شخصية روسية وأمريكية، بينها 6 من المساعدين المقربين للرئيس ترامب، بـ”اختلاس أموال”.
وقام مولر الذي بقي بعيدا عن الضجة السياسية والإعلامية، بتسليم تقريره النهائي إلى وزير العدل، وترك له أمر إدارة بقية المسألة.
تحقيق مولر
منذ أكثر من عامين، يقود المحقق الخاص روبرت مولر، تحت إشراف وزارة العدل، تحقيقًا في شبهات التواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية وروسيا.
في مايو 2017، قام نائب المدعي العام رود روزنشتاين بتعيين مولر كمستشار خاص للإشراف على التحقيق في تدخّل روسيا بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخلال عام واحد فقط، أصدر مولر لائحة اتهام مفصلة تشمل 12 ضابطا من المخابرات العسكرية الروسية، وجمع كمًّا هائلا من المعلومات عن عشرات في حملة ترامب أثارت دهشة الجميع، بما فيهم العضو الديمقراطي بلجنة الاستخبارات بالكونغرس “مارك ورنر”، والذي تفاجأ من كمية المعلومات التي يعرفها مولر بعد عام من التحقيق لم يكن هو ولجنته يعرفان عنها شيئا، كما غرد بذلك مراسل شبكة السي إن إن الرئيس للكابيتول هيل “مانو راجو”.
أسفرت تحقيقات مولر عن سجن مايكل كوهين، محامي ترامب السابق، لمدة ثلاث سنوات بعد أن أثبت دفعه رشاوى لسيدات أقام ترامب علاقات غير شرعية معهن في وقت سابق مقابل صمتهن، بالإضافة إلى إثبات تواصله مع روس أثناء الحملة الانتخابية، وكانت الضربة الأحدث حين أُثبت أن رئيس حملة ترامب الانتخابية ومعاونه السابق المقرب “بول مانافورت” قد سلم معلومات داخلية متعلقة بالانتخابات الرئاسية الأخيرة مع “كونستانتين كيليمنك”، الرجل الذي يرجح ارتباطه بالاستخبارات الروسية.
وأفادت وسائل إعلام أميركية أن المحقق الخاص روبرت مولر لن يوصي باتهام المزيد من الأشخاص في تحقيقه حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، بعد تقديمه تقريراً سرّياً بنتائج التحقيق الى المدعي العام.
وقال مسؤول رفيع في وزارة العدل لوسائل إعلامية إنه بعد توجيه اتهامات إلى 34 شخصاً بينهم ستة من مساعدي الرئيس دونالد ترامب السابقين، فإن فريق مولر لا يتوقع توجيه اتهامات جديدة.
وقبل الإعلان عن نتائج التحقيق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رفضه لتقرير مولر النهائي، مجددًا نفيه لأي تواطؤ لحملته الانتخابية مع روسيا.
وقال ترامب “لن يتقبل الناس أن يعين شخص ليكتب تقريرا عني يحدد مصير رئاستي. لقد خضنا في مثل هذا الهراء على مدى أكثر من سنتين. هراء لأنه لا تواطؤ مع روسيا ولا عرقلة لسير العدالة”.
وأشارت شبكة سي أن أن الأميركية إلى أن ترامب الموجود في منتجع بالم بيتش بفلوريدا محاط بموظفين أكثر من المعتاد، لا سيما فريقه القانوني.
وفي مارس الماضي، اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن نتائج عمل المحقق الخاص في قضية “التدخل الروسي” في الانتخابات الرئاسية عام 2016، روبرت مولر، أكدت براءته “الكاملة”.
وكتب ترامب بمدونة على تويتر: “لا تواطؤ ولا عرقلة لسير العدالة فقط تبرئة كاملة وشاملة. أمريكا ستبقى عظيمة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات