حشد سعودي بدعم أمريكي لعرقلة مشروع قرار بريطاني بشأن اليمن

قالت مصادر دبلوماسية، اليوم الأربعاء، إن السعودية تحشد طاقتها داخل أروقة مجلس الأمن لعرقلة مشروع القرار البريطاني الداعي إلى إزالة العراقيل التي تعيق وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الحديدة اليمنية. بحسب الأناضول.

وحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة، الأربعاء، فإنّ واشنطن طلبت من مجلس الأمن تأجيل التصويت على مشروع القرار البريطاني إلى حين إجراء محادثات السلام بين الأطراف اليمنية في السويد.

والسبت الماضي، غادر المبعوث الأممي مارتن غريفيث، صنعاء بعد زيارة استمرت 4 أيام، التقى فيها زعيم “الحوثيين”، عبد الملك الحوثي، وزار مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي غربي البلاد.

وقال غريفيث، في بيان عقب زيارته ميناء الحديدة، إنه تم الاتفاق على انخراط الأمم المتحدة بشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف اليمنية، للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة.

وتعهد غريفيث بالتزام الأمم المتحدة بعقد جولة مشاورات بين أطراف النزاع الرئيسية في السويد، أواخر العام الجاري، داعيا جميع الأطراف إلى الاستمرار بممارسة ضبط النفس لإيجاد مناخ موات لعقدها.

حرب اليمن

ويعاني اليمن، منذ قرابة 4 سنوات، من حرب بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.

ويدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية، منذ عام 2015، القوات الحكومية اليمنية، في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني.

جدير بالذكر أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية قد ارتكب جرائم متكررة بحق أطفال يمنيين، وسط مطالبات دولية بوقف إمداد السعودية بالسلاح نظرا لارتكابها جرائم حرب باليمن.

وفي 15 أكتوبر الماضي، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، عن وجود 2.2 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد، ويحتاجون إلى رعاية ، مؤكدة أن الوضع الإنساني يتدهور يوما بعد يوم، وذلك منذ الحرب التي تشهدها اليمن بين التحالف العربي بقيادة السعودية وأبو ظبي ضد الحوثيين.

وأضافت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه “مع اقتراب العام الرابع من الصراع في اليمن، يستمر الوضع الإنساني بالبلاد في التدهور يومًا بعد يوم”، وتابع التقرير “انهار نظام الرعاية الصحية في اليمن، وتوقفت أكثر من نصف المرافق الصحية عن العمل، ولم يحصل العاملون الصحيون على أجورهم منذ سنوات”.

وحذر التقرير من أن ازدياد حالات وباء الكوليرا خلال الأسابيع القليلة الماضية ، يجعل احتمال حدوث موجة ثالثة من الوباء أمرا محتملا، إلى جانب انتشار انعدام الأمن الغذائي في البلاد، ومضى التقرير بالقول “هناك ما يقدر بنحو 16.37 مليون شخص في اليمن (من أصل 27.5 مليون نسمة)، في حاجة إلى الرعاية الصحية الأساسية”.

شاهد أيضاً

ترامب وبخ نتنياهو بشأن لبنان وقاله له: “أنت مجنون؟ ماذا تفعل بحق الجحيم؟”

تحدث تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن مكالمة متوترة ومشحونة بين ترامب ونتنياهو على خلفية التهديدات …