يستعد قادة الأطراف الليبية المتصارعة للسفر إلى موسكو هذا الأسبوع لتوقيع اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج نقلا عن مسؤول غربي وآخر تركي رفيعي المستوى.
وفي الأسبوع الماضي، دعت روسيا الداعمة لقوات الجنرال خليفة حفتر وتركيا الداعمة لرئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج إلى وقف لإطلاق النار، وهو ما وافقت عليه الأطراف الليبية لاحقا وبدأت تنفيذه منذ منتصف ليل السبت (صباح الأحد).
وكان الصراع قد اشتعل في الأيام الأخيرة، بعد إرسال أنقرة قوات عسكرية إلى ليبيا، وهو ما أدى إلى العديد من التحركات الدولية لتهدئة الأوضاع هناك.
وعلى الرغم من تبادل الاتهامات من الجانبين بانتهاك وقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح أمس، فإن المواجهات توقفت بحلول منتصف النهار، وفقا لرويترز.
ورحبت مصر بالهدنة بعد فشل حليفها حفتر في دخول طرابلس وهزيمته ووصل الدعم العسكري التركي الذي كان سيغير المعدلات العسكرية على الارض، واعلنت دعمها للمؤتمر المقرر عقده في برلين للتوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا
وكان البرلمان الداعم لحفتر شرق ليبيا قد أعلن أنه قد يطلب الدعم العسكري المصري وقال عقيلة صالح، رئيس البرلمان الليبي الموالي للجيش الوطني بقيادة حفتر، إن البرلمان قد يطلب الدعم العسكري المصري لمواجهة التدخلات الخارجية في الصراع هناك، وذلك خلال كلمة له أمام الجلسة العامة لمجلس النواب المصري أمس الأحد
ولم يصدر تعليق بعد من الجانب المصري على تصريحات رئيس البرلمان الذي يتخذ مدينة طبرق شرق البلاد مقرا له
لماذا رضخ حفتر؟
وقال عبد السلام الراجحي الكاتب والمحلل السياسي إن ما أجبر اللواء المتقاعد خليفة حفتر على قبول التهدئة وإعلان وقف إطلاق النار في اللحظات الأخيرة قبيل سريانها هو إعطاء موسكو تعليمات لمجموعة فاغنر (المرتزقة الروس) بالانسحاب من جبهة القتال على أبواب طرابلس، مؤكدا أن هذه القوات هي التي مكنت حفتر من تحقيق انتصاراته الأخيرة ضد حكومة الوفاق الشرعية في طرابلس.
وأشار الراجحي في تصريحاته لبرنامج “ما وراء الخبر” بتاريخ (2020/1/12) إلى أن قوات الوفاق قتلت نحو 7 آلاف من عناصر حفتر، كما قتلت الكثير من المرتزقة الجنجويد، وأعادتهم المرة تلو الأخرى مهزومين من على أسوار طرابلس.
وأوضح أن إعلان حفتر بآخر نصف ساعة موافقته على وقف إطلاق النار فاجأ حتى بعض المليشيات المتحالفة معه والتي تدين بالولاء للزعيم الليبي السابق معمر القذافي، وقد أعلنت رفضها الانصياع لقرار التهدئة.
حفتر والسراج في موسكو
ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” عن مصدر ليبي مطلع أن الانقلابي خليفة حفتر وصل موسكو اليوم الاثنين لإجراء مباحثات بهدف إيجاد حل للأزمة الليبية، وأن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، سيصل اليوم إلى العاصمة الروسية للهدف ذاته.
وقال رئيس فريق الاتصال الروسي حول ليبيا، ليف دينغوف في تصريح لوكالة “نوفوستي” الروسية مساء أمس الأحد: أن “المحادثات ستشمل إمكانية التوقيع على اتفاق بشأن الهدنة وتفاصيل هذه الوثيقة”، مضيفا كذلك بأن “قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب المتمركز شرق ليبيا، عقيلة صالح، سيزوران موسكو كذلك لإجراء محادثات حول الموضوع ذاته”.
ورجّح دينغوف أن كلا من حفتر والسراج “سيلتقيان، بشكل منفصل، بالقيادة الروسية، وكذلك مع ممثلي الوفد التركي، الذي يتعاون مع روسيا لتسوية هذه المسألة”، لافتا إلى أن ممثلين عن مصر والإمارات سيؤدون دور المراقبين في المحادثات.
وفي السياق ذاته، يلتقي اليوم وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان، سيرغي شويغو، وسيرغي لافروف، نظيريهما التركيين، مولود تشاووش أوغلو، وخلوصي أكار، في موسكو.
وسيبحث الجانبان سبل تسوية الأزمة الليبية، والتنسيق بين روسيا وتركيا في سوريا، إضافة إلى مناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط على خلفية تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت صحيفة “ميليت” التركية أفادت في وقت سابق بأن وزيري الخارجية والدفاع التركيين سيزوران موسكو، الأحد، مضيفة أن الوفد التركي سيضم رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية، هاكان فيدان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات