قالت صحيفة الجارديان البريطانية، في تقرير نشرته الأحد 30 أكتوبر، إن مدافعين عن حقوق الإنسان اتهموا منظمة السلام الأخضر بـ”غسل صورة الحكومة المصرية” وثني النشطاء الآخرين عن رفع السجل السيئ لحقوق الإنسان في البلاد بقوة قبل مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي، الذي سيُعقَد في منتجع شرم الشيخ في مصر خلال أيام.
يأتي النقد الموجه إلى المنظمة في الوقت الذي حذر فيه المدافعون عن حقوق الإنسان من أن دعاة حماية البيئة لا ينبغي أن يقللوا من شأن المخاوف بشأن سجل حقوق الإنسان في مصر؛ خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تقييد وصولهم إلى القمة العالمية أو قد يؤدي ذلك إلى إبعاد الانتباه عن تحقيق أهداف المناخ. ويجادل المدافعون بأن العمل المناخي الهادف لا يمكن أن يتحقق إلا إذا كان للعلماء والنشطاء والصحفيين الحرية في الضغط على الحكومات للانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري.
احتجاز آلاف المعتقلين في مصر
في سياق متصل، تحتجز حكومة الئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تولى السلطة في عام 2014، ما يقدر بنحو 60 ألف سجين سياسي، وقد أسكت الرئيس دعاة حماية البيئة والمناخ المستقلين. أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية قضايا حقوق الإنسان “المهمة” في البلاد، بما في ذلك القتل غير القانوني أو التعسفي، والقتل خارج نطاق القضاء على يد الحكومة، والاختفاء القسري على يد جهاز الأمن الوطني، والتعذيب والظروف التي تهدد الحياة في السجون المصرية.
يقول المدافعون عن حقوق الإنسان، الذين تحدثت إليهم صحيفة The Guardian البريطانية شريطة عدم الكشف عن هويتهم، جزئياً بسبب مخاوف بشأن سلامتهم، إن منظمة السلام الأخضر برزت بسبب إحجامها عن انتقاد انتهاكات حكومة السيسي في مجال حقوق الإنسان قبل القمة.
في سياق متصل، قال نشطاء مطلعون بشكل مباشر على الأمر إن مطلباً يدعو إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الذين اقترحهم نشطاء حقوق الإنسان المصريون في ائتلاف مؤتمر التغير المناخي عارضته منظمة السلام الأخضر وجماعات حماية البيئة المصرية التي كانت في التحالف.
في حين قال النشطاء إن موقف المجموعات الخضراء يتطلب من المنظمات الدولية التدخل في المعركة والعمل كوسطاء. في نهاية المطاف اتُّفِقَ على لغة وسط، إذ أُشيرَ إلى السجناء السياسيين في نص الديباجة قبل قائمة كاملة بالمطالب المتعلقة بالمناخ. وقد انسحبت منظمة السلام الأخضر في نهاية المطاف من التحالف، مثلما فعلت بعض الجماعات المصرية، بما في ذلك واحدة على الأقل برعاية وزارة البيئة المصرية.
قال آخرون على دراية مباشرة بالموضوع إن الجماعات البيئية المصرية شعرت أنه ليس لديها خيار سوى الانسحاب من ائتلاف قمة المناخ بسبب مخاوف من أن النظام سيحد من عملهم بشكل أكبر. قال أحد الناشطين البيئيين المصريين المحليين: “نتفق جميعاً على التقاطع بين حقوق الإنسان والعدالة المناخية، ويجب أن نحارب النظام الاستبدادي معاً.. المخاوف بشأن سلامتنا حقيقية”.
ليس الجدل الدائر حول التحالف هو الخلاف الوحيد. ففي يوليو 2022 كتبت مجموعة من دعاة حماية البيئة والنشطاء رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن انزعاجهم من قدرة مصر على استضافة الحدث بنجاح بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، خاصة أن الآلاف من سجناء الرأي ما زالوا رهن الاعتقال. وكان من بين الموقعين جون سوفين، المدير التنفيذي السابق لمنظمة السلام الأخضر في المملكة المتحدة، لكن المنظمة في المملكة المتحدة رفضت التوقيع.
حيث قال مايك تاونسلي من منظمة السلام الأخضر الدولية: “نحن قلقون للغاية بشأن الوضع المزري لحقوق الإنسان في مصر، ونعتقد أنه لا يمكنك تحقيق العدالة المناخية بدون العدالة الاجتماعية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات