حظرت محكمة جنايات القاهرة، تردد أربعة متهمين على دولة قطر وتركيا وسوريا، لمدة 5 سنوات كتدبير احترازي، عقب إصدار حكمها النهائي في القضية المزعومة التي حملت اسم “خلية وجدي غنيم الإرهابية”، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول القرار وهو الأول من نوعه الذي تصدره محكمة مصرية.
وعاقبت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة 3 متهمين من بينهم الداعية المصري وجدي غنيم بالإعدام شنقًا، كما عاقبت المحكمة 4آخرين بالسجن المؤبد، في اتهامهم بت “تأسيس جماعة إرهابية”.
وألزمت المحكمة المحكوم عليهم بالإقامة بمحل إقامتهم الثابت ببطاقة التحقيق الشخصية، وحظر الإقامة والتردد على دولة قطر والجمهورية التركية والجمهورية السورية، لمدة 5 سنوات كتدبير احترازي، وهو التدبير الذي أشارت المحكمة إلى أنه يطبق للمرة الأولى،خاصة وأن قرار المنع عادة ما يكون بشكل عام لجميع الدول وهو ما تم مخالفته في هذا القرار.
المحامي عمرو عبدالسلام، أكد أن “الحكم في شقه الثاني بحظر السفر إلى تلك الدول حكم مخالف للدستور لعدم وجود نص قانوني يبيح ذلك”، موضحًا أن “المحكمة لم تكن بغير حاجه إلى تطبيق هذا التدبير إذا طبقت صحيح القانون وحكمت بوضع المتهم تحت مراقبه البوليس مده الخمس سنوات؛ لأنه كان سيترتب عليه حتما حظر مغادرة البلاد لأي دوله خلال مده المراقبة”.
وأضاف أن “القاعدة العامة التي تقضي بأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني، تشير إلى أن القاضي لا يستطيع أن يوقع أي عقوبة سواء كانت أصليه أو تكميلية إلا بموجب نص قانوني وارد في قانون العقوبات”.
وأشار إلى أن “التدبير الاحترازي الذي صاحب العقوبة الأصلية في الحكم على المتهمين بالسجن المؤبد من عدم مبارحتهم لمسكنهم وحظر سفرهم إلى دوله قطر أو تركيا أو سوريا لمده خمس سنوات لا يوجد له نص في قانون العقوبات المصري”.
وتابع: “قانون العقوبات حدد أربعة عقوبات فقط وهي” العزل من الوظائف الأميرية في الجرائم التي يرتكبها الموظف العام، الحرمان من الحقوق والمزايا المنصوص عليها في المادة 25، المصادرة، وضع المحكوم عليه تحت مراقبه البوليس”.
وذكر أن “المادة 28 من قانون العقوبات حددت الجرائم التي يجوز أن يوضع المتهم فيها تحت مراقبه البوليس وهي جنايات المضرة بأمن الحكومة، وجنايات نزيف النقود والسرقة والقتل المعاقب عليها بالسجن أو الأشغال، وحددت ذات المادة المدة التي يوضع خلالها المتهم تحت مراقبه البوليس وهي مده تساوي مده العقوبة الأصلية بحيث لا تزيد في حدها الأقصى عن 5سنوات”.
فيما رأى نبيه الوحش، الخبير القانوني، أن “الدستور والقانون يعطي الحق للقاضي، لإصدار حكم بحظر سفر متهمين في قضية ما إلى دول بعينها”، مشيرًا إلى أن “تلك العقوبة يطلق عليها العقوبة التكميلية أو التبعية”.
وأوضح أن “هناك مشكلة تجعل هذا الأمر مثير للريبة، وهو أن النظام الحالي عمد على تقديم بعض القضايا الغير مكتملة الأركان، وبالتالي قد تصدر أحكام غير عادله بشأنهم”.
ولفت إلى أنه ضد المهاجمين للدولة من الخارج “وكذلك ضد من يضرون بالمصالح العليا للدولة، ولكن ذلك لا يعني إصدار أحكام مسيسة بشأنهم بل لابد أن يتعاملون بالدستور والقانون”.
وعما إذا كان بالإمكان تحديد دولا بعينها ومنع السفر إليها، أضاف أن “القاضي ربما تراءى له وثبت أمامه بالأدلة تورط تلك الدول في دعم هؤلاء والتحريض ضد الدولة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات