حاول رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، تبرير ارتفاع العملات الأجنبية، أمام الجنيه، بأنه راجع إلى حدوث أزمة عالمية يوم الإثنين الماضي، وأن المستفاد من تراجع الجنيه المضاربون في السوق السوداء “الموازية”، مشيرا إلى أن هناك من يروج بأن الجنيه سيتدهور وهذا لن يحدث، حسب قوله.
قال مدبولي، الخميس، إن بلاده ليست قلقة من خروج ودخول أموال المستثمرين الأجانب في أدوات الدين (الأموال الساخنة) لبلاده.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مدبولي في القاهرة، عقب تراجع طفيف في سعر صرف الجنيه أمام الدولار في الأيام القليلة الماضية، وخروج استثمارات أجانب في أدوات الدين المصرية.
وأضاف مدبولي: “تخارج مستثمرين من أدوات الدين تم تعويضه من السوق المحلية، وهناك تنسيق كامل مع البنك المركزي”.
وزاد: “مستثمرون أجانب خرجوا من أدوات الدين مؤخراً، ولكن بسعر مرتفع بخلاف ما حدث سابقا.. السوق مستقرة ولا نعاني أي نقص أو أزمة في وفرة الدولار”، حسب قوله.
وعانت أسواق المال العالمية منذ الجمعة، حالة ذعر أفضت إلى بيع أسهم وتراجع في القيمة السوقية للشركات المدرجة في العالم بقيمة 6.4 تريليونات دولار، رافقها تخارج مستثمرين من أدوات الدين بالعالم.
وقال مدبولي: “العالم عاش الأسبوع الماضي حالة من البلبلة أثرت على مصر، وأدت إلى خسائر بالبورصة المصرية.. تداعيات الأوضاع الدولية الأخيرة لها تأثيرات اقتصادية كبيرة على مصر وباقي دول العالم”.
وتابع: “الأموال التي خرجت من السوق المصرية، كانت من السوق المحلية، وكانت بعيدة عن الاحتياطيات الدولية”، مؤكدا أنه لا عودة لأزمة الدولار من جديد، والدولة ملتزمة بسعر صرف مرن. وتتجاوز احتياطيات مصر من النقد الأجنبي بنهاية يوليو الماضي، حاجز 46 مليار دولار.. الدولة لديها مصادر آمنة من العملة الأجنبية.. ولدينا استراتيجية لتوفير الاحتياطي الأجنبي والسيولة النقدية”.
كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية في مصر إلى أعلى مستوى في تاريخه عند 46.383 مليار دولار بنهاية يونيو، بزيادة 258 مليون دولار مقارنة بنهاية مايو.
ولم يوضح مدبولي، بعد تهليل الإعلام المصري، بهذه الزيادة، ما هذه الأسباب وراء ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي، بنحو ربع مليار دولار، وبحسب سؤال للمراقبين، إذا كان ارتفاع النقد الأجنبي بربع مليار دولار، بسبب بيع أصول مصرية، فهذا يعني أن ذلك لا يعد مفخرة بأن احتياطي النقد الأجنبي ربع مليار دولار، وعن طريق بيع أصول هامة؟!
فأين أموال رأس الحكمة “الهبرة” التي تخطت أكثر من 35 مليار دولار، منها إسقاط نحو 11 مليار دولار قروض إماراتية سابقة، إذن نحو نتحدث عن 24 مليار دولار، هل دخلت كاحتياط نقد أجنبي، أم أين ذهبت؟؟
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات